معروفٍ (¬1) صدقَةٌ".
وعن ميمونة بنت الحارث (¬2)، انها أعتقت وليدةً في زمنِ (¬3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لو أعْطيتِهَا أخوَالكِ كان أعظَمَ لأجرك".
وعن عائشة (¬4)، أَنَّ رجلاً أَتَى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إنَّ أمِّي افْتُلِتَتْ نفسُها (¬5)، ولم تُوصِ، وأظُنُّها لو تكلَّمَتْ تصدَّقَتْ، أَفَلَهَا أجْرٌ إن تصدَّقْتُ عنها؟ قال: "نعم".
وفي طريق آخر (¬6): فَلِيَ أجرٌ إن تصدقتُ عنها (¬7)؟ قال: "نعم".
وعن أنس (¬8) قال: كان أبو طلحَةَ أكثرَ أنصاريَّ بالمدينة مَالاً، وكان أحبَّ أمواله إليه بَيْرَحَى، وكانت مستقبلة المسجدِ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخُلُهَا ويشربُ من ماء فيها طيِّب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قام أبو طلحَةَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنَّ الله -عَزَّ وَجَلَّ- يقول في كتابهِ {لَنْ
¬__________
(¬1) كل معروف: أي ما عرضيه رضاء الله فثوابه كثواب الصدقة.
(¬2) مسلم: (2/ 694) (12) كتاب الزكاة (14) باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين، ولو كانوا مشركين - رقم (44).
(¬3) مسلم: (في زمان).
(¬4) مسلم: (2/ 696) (12) كتاب الزكاة (15) باب وصول ثواب الصدقة على االميت إليه - رقم (51).
(¬5) افتلتت نفسها: أي ماتت فجأة.
(¬6) مسلم: (3/ 1254) (25) كتاب الوصية (2) باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت - رقم (12).
(¬7) في مسلم: (فلي أجر أن أتصدق عنها).
(¬8) مسلم: (2/ 693، 694) (12) كتاب الزكاة (14) باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين - رقم (42).