بيمينِهِ، وانْ كان (¬1) تَمْرةً فتربُو في كف الرحمن حتى تكونَ أعظمَ من الجَبَلِ كما يُرَبِّي أحدُكُم فَلُوَّهُ أو فَصِيلَهُ".
البخاري (¬2)، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"سبعة يظِلُّهُم الله (¬3) في ظله يوم لا ظِلّ إلا ظِلّهُ. إمامٌ عَدْلٌ، وشابٌ نشأ في
عبادةِ الله -عَزَّ وَجَلَّ- ورجلٌ مُعلَّق قلبه بالمساجد (¬4)، ورجلان تحابَّا في اللهِ، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجلٌ دعته امراة ذات منصبٍ وجمالٍ، فقال: إنِّي أخاف الله، ورجُلُ تصدَّقَ بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تَعلَم شمِالُه ما تُنفِقُ يمينهُ ورجُلٌ ذكر الله خاليًا ففاضَتْ عيناهُ".
مسلم (¬5)، عن أبي هريرة، قال: جَاءَ رجُل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أيُّ الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: "أمَا وأبيكَ لتنبأنهُ: أنْ تصدَّق وأنت صحيحٌ شَحِيحٌ، تخشى الفقر وتأمُل البَقَاءَ، ولا تُمْهل حتى إذا بلغتِ الحُلقومَ قُلتَ: لِفلانٍ كذا وكذا (¬6)، وقد كان لفُلانٍ".
النسائي (¬7)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سبقَ دِرهمٌ مائَةَ ألف"، قالوا: يا رسول الله: وكيف؟ قال: "رجلٌ له دِرْهَمَانِ فأخذ أحَدَهُمَا فتصدَّقَ به، ورجُلٌ له مالٌ كثير، فأخذَ من عُرْضِ ماله مِائَةَ ألف فتصدَّق بها".
¬__________
(¬1) مسلم: (كانت) وكذا (ب، د، ف).
(¬2) البخاري: (3/ 344) (24) كتاب الزكاة (16) باب الصدقة باليمين - رقم (1423).
(¬3) في البخاري: (يظلهم الله تعالى).
(¬4) في البخاري: (ورجل قلبه معلق في المساجد).
(¬5) مسلم: (2/ 716) (12) كتاب الزكاة (31) باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح - رقم (93).
(¬6) في مسلم: (لفلان كذا ولفلان كذا).
(¬7) النسائي: (4/ 59) (23) كتاب الزكاة (49) جهد المقل - رقم (2528).