كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

البخاري (¬1)، عن كعب بن مالك، في حديثه قال: إنَّ من توبَتِي أن انخَلِع من مَالي صَدَقَةً إلى اللهِ ورسُولِهِ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "أمْسِك عليكَ بعض مالِكَ فهو خير لك".
البخاري (¬2)، عن حكيم بن حِزام، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اليدُ العُليا خيرٌ من اليدِ إلسُّفلى وابدأ بمن تعولُ، وخَيرُ الصَدقةِ عن ظهرِ غنىً، ومن يستعِففْ يُعِفّه اللهُ، ومن يستغن يغنِهِ اللهُ".
مسلم (¬3)، عن ابن عمر، أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "وهو على المنبرِ، وهو يذكُرُ الصدقَةَ والتَّعفُّفَ عن المسألَةِ: "اليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى: واليد العُليا المنفقَةُ، والسفلى السَّائِلَةُ".
وفي بعض الروايات في هذا الحديث: اليد العليا المتعففة.
ذكر هذا أبو داود قال (¬4): وقال أكثرهم "اليد العليا المنفقة".
وذكر أبو داود أيضًا (¬5) عن مالك بن نضْلة: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الأيدي ثلاثٌ: فيد الله العليا، ويد المعْطى التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضْلَ، ولا تعجز عن نفسك".
البخاري (¬6)، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "والذي نَفسي بيدهِ، لأَنْ يأْخُذَ أحدُكم حبلَهُ فيحتطِب على ظهره، خيرٌ
¬__________
(¬1) البخاري: (5/ 454) (55) كتاب الوصايا (16) باب إذا تصدق أو وقف بعض رقيقه أو دوابه فهو جائز - رقم 27571).
(¬2) البخاري: (3/ 345) (24) كتاب الزكاة (18) باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى - رقم (1427).
(¬3) مسلم: (2/ 717) (12) كتاب الزكاة (32) باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى رقم (94).
(¬4) أبو داود: (2/ 297) (3) كتاب الزكاة (28) باب في الإستعفاف - رقم (1648).
(¬5) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (1649).
(¬6) البخاري: (3/ 392) (24) كتاب الزكاة (، 5) باب الإستعفاف عن المسألة - رقم (1470).

الصفحة 371