لهُ من أن يأْتي رجُلاً فيسأَله أعطاه أو منعَهُ".
مسلم (¬1)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من سألَ النَّاسَ أموالَهُمْ تكَثُّراً (¬2)، فإنما يسْأَلُ جَمْراً، فليَسْتَقِلَّ أو ليسْتَكْثِرْ".
النسائي (¬3)، عن عائذِ بن عمرو، أَنَّ رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4) فأعطاهُ، فلما وضع رِجْلهُ في أسكُفَّةِ (¬5) الباب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو يعلمون (¬6) ما في المسألةِ، ما مشى أحدٌ إلى أحَدٍ يسأَلُهُ شيئًا".
أبو داود (¬7)، عن سَمُرةَ بن جندب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المسائل كُدُوحٍ يَكْدَحُ بها الرجلُ وجهه، فمن شاءَ أبقى على وجهه ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو في أمرٍ لا يجد منه بداً".
مسلم (¬8)، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُعْطى عمر بن الخطَّاب العطاءَ، فيقول (¬9) أعطهِ يا رسول الله! أفْقَرَ إليه منِّي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خذه فَتَموَّلْهُ أو تصدَّقْ بهِ،
¬__________
(¬1) مسلم: (2/ 720) (12) كتاب الزكاة (35) باب كراهة المسألة للناس - رقم (105).
(¬2) تكثراً: أي ليكثر ماله، لا للاحتياج.
(¬3) النسائي: (5/ 94، 95) (23) كتاب الزكاة (83) المسألة - رقم (2586).
(¬4) في النسائي: (أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه ويلم فسأله).
(¬5) في النسائي: (على أسكفة الباب) ومعناها: عتبة الباب.
(¬6) في النسائي: (لو تعدمون).
(¬7) أبو داود: (2/ 289، 290) (3) كتاب الزكاة (26) باب ما تجوز فيه المسألة - رقم (1639).
(¬8) مسلم: (2/ 723) (12) كتاب الزكاة (37) باب إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة ولا إشراف - رقم (111).
(¬9) في مسلم: (فيقول له عمر).