كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

البخاري (¬1)، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "شهران لا ينقُصَانِ شهرا عِيدٍ، رمضانُ وذو الحجَّة".

باب متى يحرم الأكل وفي السحور وصفة الفجر، وتبييتِ الصيام ووقت الفطر وتعجيله والإفطار على التمر أو الماء.
مسلم (¬2)، عن عَدِي بن حاتم، قال: لما نَزَلَتْ: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} قال له عديُّ بن حاتم: يارسُولَ الله إني أجعلُ تحت وِسَاَدتِي عِقَالَيْنِ، عِقالاً أبيضَ، وعقالاً أسود، أعرف اللَّيْلَ من النَهَارِ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إنَّ وسادك (¬3) لَعَرِيضٌ إِنَما هو سوادُ الليل وبياضُ النَّهَارِ".
وعن سهل بن سعدٍ (¬4) قال: نَزَلَتْ هذه الآيةُ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} (¬5)، فكان الَّرجُلُ إذا أراد أن يصوم، ربَطَ أحدُهُمْ في رجْلَيْهِ الخيْطَ الأبيض والخيط الأسود (¬6)، فلا يزالُ يأكُلُ ويشربُ حتى يتبيَّنَ لَهُ رِئْيُهُمَا (¬7)، فأنزل الله بعد ذلك من الفجر، فعلِمُوا أنَّما يَعْنِي بذلك اللَّيلَ والنَّهَارَ.
¬__________
(¬1) البخاري: (4/ 148) (30) كتاب الصوم (12) باب شهرا عيد لا ينقصان - رقم (1912).
(¬2) مسلم: (2/ 766، 767) (13) كتاب الصيام (8) باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع. الفجر - رقم (33).
(¬3) في مسلم: (إن وسادتك).
(¬4) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (35).
(¬5) في الأصل: (فكلوا). وكذا (ب، د).
(¬6) في مسلم: (الخيط الأسود والخيط الأبيض). وكذا (د).
(¬7) أي منظرهما.

الصفحة 381