الشمس قال: "يا فُلانُ انْزِلْ فاجْدَحْ لنا (¬1) " قال: يا رسول الله! إن عليك نهارًا، قال: "أنزل فاجدح لنا"، قال: فَنَزلَ فجدَحَ فأتاهُ به، فَشَرِب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال بيده "إذا غابت الشمسُ من ها هنا، وجاء الليلُ من ها هُنا، فقد أفْطرَ الصائم".
وعن سهل بن سعدٍ (¬2)، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يزَالُ الناسُ بخيرٍ ما عجَّلوا الفطْرَ".
وعن أبي عطية (¬3) قال: دخلت أنا ومَسْروقٌ على عائِشَةَ، فقلنا: يا أمَّ المؤمنين! رجُلَانِ من أصحاب محمَّد - صلى الله عليه وسلم - أحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الفطر (¬4) ويُعَجِّلُ الصلاةَ، والآخر يُؤَخرُ الِإفْطَارَ ويُؤَخِّرُ الصَّلاةَ، قالت: أيُّهما الذي يُعجِّل الِإفطار، ويعجل الصلاة؟ قال: قلنا: عبدُ الله بن مسعود، قالت: كذِلكَ كان يصنَعُ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
الترمذي (¬5)، عن سلمان بن عامر الضبّي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أفطر أحدكم فليُفطر على تمرٍ، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور".
قال: هذا حديث حسن صحيح (¬6).
أبو داود (¬7)، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - صلى الله عليه
¬__________
(¬1) اجدح لنا: المراد هنا خلط السويق بالماء وتحريكه حتى يستوى.
(¬2) مسلم: (2/ 771) (13) كتاب الصيام (9) باب فضل السحور وتأكيد استحبابه - رقم (48).
(¬3) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (49).
(¬4) في مسلم: (يعجل الإفطار).
(¬5) الترمذي: (3/ 46، 47) (5) كتاب الزكاة (26) باب ما جاء في الصدقة على ذى القرابة - رقم (658). وقد رواه عبد الحق بمعناه.
(¬6) في الترمذي: (هذا حديث حسن).
(¬7) أبو داود: (2/ 764، 765) (8) كتاب الصوم (21) باب ما يفطر عليه - رقم (2356).