كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

إليه، فقال: إني لست مثلكم إني راكب وأنتم مشاة، فقالوا: لا نشرب حتى تشرب، فشرب وشرب الناس.
مسلم (¬1)، عن ابن عباس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خَرجَ عَامَ الفتح في رمضانَ. فصامَ حتَّى بلغ الكَدِيدَ (¬2)، ثم أفطر، قال: وكان أصحاب (¬3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.
وعن جابر بن عبد الله (¬4)، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ عام الفتحِ إلى مكةَ في رمضانَ فصام حتى بلغ كُراعَ الغميم فصام النَّاسُ، ثمَّ دعا بقدحٍ من ماءٍ فرفعَهُ حتى نظر النَّاسُ إليهِ، ثم شَرِبَ، فقيلَ لَهُ بعد ذلك: إنَّ بعضَ النَّاس قد صام، فقال: "أولئك العُصاةُ أولئك العُصاةُ".
وعنه (¬5)، قال: كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فرأى رجُلاً قد اجتمع النَّاسُ عليه، وقد ظُللَ عليه، فقال: "مَالهُ؟ "، قالوا رجُلٌ صائمٌ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس البر (¬6) أن تصوموا في السفر".
وقال البخاري (¬7): "ليس من البر" بزيادة من.
¬__________
(¬1) مسلم: (2/ 784) (13) كتاب الصيام (15) باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية - رقم (88).
(¬2) الكديد: عين جارية بينها وبين المدينة سبع مراحل أو نحوها.
(¬3) في مسلم: (وكان صحابة).
(¬4) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (90).
(¬5) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (92).
(¬6) في مسلم: (ليس من البر).
(¬7) البخاري: (4/ 183) (30) كتاب الصوم (36) باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن ظلل عليه واشتد الحر "ليس من البر الصوم في السفر" - رقم (1946).

الصفحة 396