وجهه، وإن كره اسمها رُؤي كراهية ذلك في وجهه.
وعن النسائي (¬1)، في هذا الحديث، ولكن إذا سأل عن اسم الرجل فكان حسناً، وإذا سأل عن اسم الأرض فكان حسناً بمثله فيهما.
أبو داود (¬2)، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الطيرةُ شِرْك، الطيرة شرك" ثلاثاً وما منا إلا، ولكنَّ الله يُذْهبه بالتوكل.
يقال: إن هذا الكلام، وما منا إلى آخره: إنه قول عبد الله بن مسعود.
مسلم (¬3)، عن معاوية بن الحكم، قال: بينما أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذْ عَطَسَ رجُلٌ من القْومِ، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارِهِم، فقلتُ: واثكْل أُمِّيَاهْ (¬4)! ما شأنُكُم؟ تنظرون إليَّ، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذِهِم، فلمَّا رأيتُهُم يُصَمِّتُونَنِي (¬5)، لكنِّي سَكَتُّ، فلما صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبأبي هُو وأُمِّي، ما رأيتُ مُعلماً قبْلَهُ ولا بعْدَهُ أحسَنَ تعليماً مِنْهُ. فواللهِ ما كهرَنِي (¬6)، ولا ضربني، ولا شَتَمَني.
قال: "إن هذه الصَّلاَةَ لا يصْلُحُ فيها شيء من كَلاَمِ النَّاسِ، إنِّما هُوَ التكبير والتسبيح (¬7)، وقراءةُ القرآن".
أو كما قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) أخرجه النسائي في السير في الكبرى، كذا عزاه المزي في التحفة: (2/ 541).
(¬2) أبو داود: (230/ 4) (22) كتاب الطب (24) باب في الطيرة - رقم (3910).
(¬3) مسلم: (1/ 381 - 382) (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (7) باب تحريم الكلام في الصلاة - رقم (33).
(¬4) واثكل أمياه: أي وافقد أمي إياى فإني هلكت.
(¬5) يصمتونني: أي يسكتونني.
(¬6) ما كهرني: أي ما قهرني ولا نهرني.
(¬7) مسلم: (التسبيح والتكبير).