كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 2)

تُنْزِلْهُم على حُكْمِ الله (¬1)، فإنك لا تدري أتُصِيبُ فيهم حكم الله (¬2) أم لا".
قال هذا أو نحوه، وأسنده مسلم أيضاً من حديث النعمان بن مُقَرن. البخاري (¬3)، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر حديثاً قال: "ودَلّ الطريق صدَقَةٌ".
أبو داود (¬4)، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بالدُلجة، فإن الأرض تطوى بالليل".
وعن جابر (¬5)، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخلف في المسير فيُزْجىِ الضعيف (¬6) ويرْدِفُ ويَدعُو لهم".
مسلم (¬7)، عن أنس قال: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حادٍ حَسَنُ الصَّوْتِ، فقال لَهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رُويْداً يا أنْجَشَةُ، لا تَكْسِرِ القوارِيرَ -يعني ضَعَفَةَ النساءِ-".
وعن سلمة بن الأكوع (¬8) قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خَيْبَرَ، فسَرينا (¬9) ليلاً، فقال رَجُل من القومِ لعامر بن الأكوع: ألا تُسْمِعُنا من هُنَيَّاتِكَ؟، وكان عامر رجُلاً شاعراً، فنزل يَحْدو بالقوم يقول:
¬__________
(¬1) مسلم: (فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك).
(¬2) مسلم: (أتصيب حكم الله فيهم).
(¬3) البخاري: (6/ 100) (56) كتاب الجهاد (72) باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر - رقم (2891)
(¬4) أبو داود: (3/ 61) (9) كتاب الجهاد (64) باب في الدلجة - رقم (2571).
(¬5) أبو داود: (3/ 100 - 101) (9) كتاب الجهاد (103) باب في لزوم الساقة - رقم (263).
(¬6) أي يسوقه ليلحقه بالرّفاق.
(¬7) مسلم: (1/ 4181) (43) كتاب الفضائل (18) باب رحمة النبي - لى الله عليه ومسلم النساء - رقم (73).
(¬8) مسلم: (3/ 1427 - 1428) (32) كتاب الجهاد والسير (43) باب غزوة خيبر - رقم (123).
(¬9) مسلم (فتسيرنا) أي فسرنا، أي فسرنا سيراً بعد سير، أو جماعة إثر جماعة.

الصفحة 525