اللهُ بك رجُلاً" (¬1) خير من أن يكون لك حُمرُ النعَمِ".
وقال النسائي (¬2): فنفث في عينيه وهزَّ الراية ثلاثاً فدفعها إليه.
مسلم (¬3)، عن أنس، أن نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى وقيصر والنَّجاشِي (¬4)، وإلى كُل جَبَّارٍ يدعوهم إلى الله -عَزَّ وَجَلَّ- (¬5) ليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
البخاري (¬6)، عن أيى سفيان بن حرب، أن هِرَقْل أرسلَ إليه في ركبٍ من قريش، وكانوا تِجاراً بالشَّام في المُدَّةِ التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مادَّ فيها أبا سفيان وكفار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلِسهِ وحولَهُ عظماءُ الرُّوم، ثم دعاهم ودعا بالترجمان (¬7) فقال: أيُّكُم أقربُ نَسَباً بهذا الرجل الذي يزعُمُ أنه نبيٌّ؟، فقال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربُهُم نسباً، قال: أدنوهُ منَي وقرِّبوا أصحابَهُ واجعلوهُم عند ظَهْرِهِ، ثم قال لترجمانِهِ: قل لهم: إني سائِلُ هذا عن هذا الرجل (¬8) فإن كذبني فكذبوه فوالله لولا الحياءُ من أن يَأثِرُوا على كذباً لكذبت عنهُ، ثم كان أوَّلَ ما سألني عنهُ، قال: كيف نسبُهُ فيكم؟ قلتُ: هو فينا ذو نسب، قال: فهل قال هذا القول منكم أحدٌ قط مثله (¬9)، قلتُ: لا، قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا قال فأشراف النَّاسِ
¬__________
(¬1) مسلم: (رجلاً واحداً).
(¬2) خرجه النسائي في المناقب والسير في الكبرى كذا عزاه المزي في التحفة: (4/ 125).
(¬3) مسلم: (3/ 1397) (32) كتاب الجهاد والسير (27) باب كتب النبي - صلى الله؛ عليه وسلم - إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله - رقم (75).
(¬4) ف: (وإلى النجاشي).
(¬5) مسلم: (يدعوهم إلى الله تعالى).
(¬6) البخاري: (1/ 42 - 44) (1) كتاب بدء الوحى (6) باب - رقم (7).
(¬7) البخاري: (بترجمانه).
(¬8) البخاري: (إلي سائل هذا الرجل).
(¬9) البخاري: (قبله).