قال خالد الحذاء: ولو قلتُ: رفعه لصدقْتُ، ولكنَّهُ قال: السُّنَّةُ كذلك.
مسلم (¬1)، عن أبي ذر، أنَّ ناسًا من أصحابِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رَسُولَ الله (¬2) ذهب أهل الدُّثُورِ (¬3) بالأجور، يُصَلُّون كما نُصَلِّي، ويصُومُونَ نصوم، ويتصدَّقُونَ بفضول أموالهم. قال: "أو ليس قد جعل الله لكم ما تَصَّدَّقُونَ؟ إنَّ بِكُلِّ تسبيحةٍ صدقةً وكُلُّ تكبيرةٍ صدقَة، وكلُّ تحميدةٍ صدقة (¬4)، وأمرٌ. بالمعروف صدقةٌ، ونهيٌ عن مُنْكرٍ صدقَةٌ، وفي بُضْع أحدكم صدقَةٌ" قالوا: يا رسول الله! يأتي (¬5) أحدُنا شهوتَهُ، ويكونُ لَهُ فيها أجرٌ؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرامٍ أكان عليه فيها وِزْرٌ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلالِ كَانَ لَهُ أجرٌ".
وعن أبي سعيد الخدري (¬6) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن من شر (¬7) الناس عند الله منزلةً يوم القيامةِ، الرجل يُفْضِي إلى امرأتِهِ وتُفْضِي إليه، ثم يَنْشُرُ سِرَّهَا".
وعن جابر (¬8)، قال: كانت اليهود تقول إذا أتى الرَّجُلُ امرأتَهُ، من دُبُرِهَا في قُبُلِهَا، كان الولد أحول، فنزلت {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}.
¬__________
(¬1) مسلم: (2/ 697) (12) كتاب الزكاة (16) باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف - رقم (53).
(¬2) الإسم الكريم: سقط من الأصل.
(¬3) جمع دثر وهو المال الكثير.
(¬4) مسلم: (وكل تهليلة صدقة).
(¬5) مسلم: (أياتي).
(¬6) مسلم: (2/ 1060) (16) كتاب النكاح (21) باب تحريم إفشاء سر المرأة - رقم (123).
(¬7) مسلم: (أشر).
(¬8) مسلم: (2/ 1058) (16) كتاب النكاح (19) باب جواز جماعه امرأته في قبلها - رقم (117).