كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 2)

عليه وسلم - بين أظهرنا لا نسأُلُهُ، فسألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لا عليكم ألا (¬1) تفعلوا، ما كتب الله خلق نَسَمَةٍ كائنة (¬2) إلى يوم القيامة إلا ستكون".
وعنه (¬3)، في هذا الحديث فقال لنا: "وإنكم لتفعلون؟ وإنكم لتفعلون؟ وإنكم لتفعلون، ما من نَسَمَةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامةِ إلا هي كائنةٌ".
النَّسائي (¬4)، عن جابر بن عبد الله قال: كانت لنا جوارٍ، وكنا نعزل عنهن، فقال اليهود: إنَّ تلك المَوْؤُدَةُ الصُّغْرَى، سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك؟ فقال: "كذبتْ يهودُ، لو أراد الله خلقهُ لم تستطع رَدهُ".
مسلم (¬5) (¬6)، عن جُدَامَةَ بنت وهب، قالت: حضرتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أناس، وهو يقول: "لقد هَمَمْتُ أن أنهى عن الغِيلَةِ (¬7)، فنظرت في الروم، وفارس فإذا هم يُغِيلُونَ أولادَهُمْ، ولا (¬8) يضر أولادهم ذلك شيئًا" ثم سألُوهُ عن العزلِ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ذلك الوَأْدُ الخفِيُّ".
إسلام جُدَامة كان عام الفتح، ويروى أن إسلامها كان قبل ذلك.
¬__________
(¬1) مسلم: (أن لا).
(¬2) مسلم: (هي كائنة).
(¬3) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (127).
(¬4) خرجه النسائي في كتاب عشرة النساء - رقم (193).
(¬5) مسلم: (2/ 1067) (16) كتاب النكاح (24) باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع - رقم (141).
(¬6) هذا الحديث ليس في (ف).
(¬7) والمراد بها: أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع.
(¬8) مسلم: (فلا).

الصفحة 628