كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 2)

باب القسمة بين النساء وحسن العشرة وحق كل واحد من الزوجين على صاحبه وأحاديث تتعلق بالنكاح
مسلم (¬1)، عن عطاء، عن ابن عباس قال: كان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - تسع نسوة (¬2)، فكان يقسم لثمان، ولا يقسِمُ لواحدةٍ.
قال عطاء: التي لا يقسِمُ لها صفيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ.
الصحيح أن النبي كان يقسم لها إنما كانت سودة بنت زمعة كانت وهبت نصيبها من النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة (¬3).
وعن عائشة (¬4)، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفرًا، أقرع بين نسائِهِ، فأيتهن خرج سَهْمُهَا خرج بها مَعَهُ. وذكر الحديث.
وعنها (¬5)، قالت: ما رأيتُ امرأةً أحبَّ إليَّ أن أكون في مِسْلاخِهَا (¬6) من سودةَ بنت زَمْعَةَ، من امرأةٍ فيها حِدةٌ، فلما كبرت جعلت يومها من رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لعائشةَ، قالت: يا رسول الله! قد جعلتُ يومي منك لعائشة، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسِمُ لعائشة يومينِ، يومها ويوم سَوْدَةَ.
¬__________
(¬1) مسلم: (2/ 1086) (17) كتاب الرضاع (14) باب جواز هبهَا نوبتها لضرتها - رقم (51).
(¬2) (نسوة): ليست في مسلم.
(¬3) هذا الكلام في (ف) فقط.
(¬4) مسلم: (4/ 2129) (49) كتاب التوبة (10) باب في حديث الإفك - رقم (56).
(¬5) مسلم: (2/ 1085) (17) كتاب الرضاع باب جواز هبتها نوبتها لضرتها - رقم (47).
(¬6) المسلاخ: هو الجلد ومعناه أن أكون أنا هي.

الصفحة 629