كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 2)

وعن أنس (¬1)، قال: كان للنبى - صلى الله عليه وسلم - تسع نسوةٍ، فكان إذا قسم بَيْنَهُنَّ، لا ينتهى إلى المرأةِ الأولى في (¬2) تسع، فكُنَّ يجتمعن كل ليلةٍ في بيت التي يأتيها، فكان في بيتِ عائشةَ، فجاءت زينَبُ فمدَّ يَدَهُ إليها، فقالت: هذه زينَبُ، فكفَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يده. وذكر الحديث.
وعن عائشة (¬3)، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى العصر دار على نسائهِ، فيدنو منهنَّ، وذكر الحديث.
أبو داود (¬4)، عن عروة قال: قالت لي (¬5) عائشة: يا ابن أُختي، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُفضِّلُ بعضنا على بعض في القَسم، من مُكثه عندنا، فكان قلَّ يومٌ إلا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي (¬6) هو يومها فيبيت عندها. وذكر هبة سودة يومها لعائشة، قالت في ذلك: أنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ- وفي أشباهها {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا}.
وعن عائشة (¬7)، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى النساء تعنى في مرضه فاجتمعن، فقال: "إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإن رأيتن أن تأذنَ لي أن أكون (¬8) عند عائشة، فعلتُنَّ" فأذِنَّ له.
¬__________
(¬1) مسلم: (2/ 1084) (17) كتاب الرضاع (13) باب القسم بين الزوجات - رقم (46).
(¬2) مسلم: (إلا في تسع).
(¬3) مسلم: (2/ 1101) (18) كتاب الطلاق (3) باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق - رقم (21).
(¬4) أبو داود: (2/ 601) (6) كتاب النكاح (39) باب في القسم بين النساء - رقم (2135).
(¬5) (لي) ليست في الأصل و (ف).
(¬6) أبو داود: (إلى التي).
(¬7) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (2137).
(¬8) أبو داود: (فأكون).

الصفحة 630