أنْ آذَنَ له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَلْيلجْ عليكِ عَمُّك" قالت (¬1): إنما أرضعتني المرْأةُ ولم يُرضعني الرجُلُ قال: "إنه عَمُّكِ فليلج عليك".
وعنها (¬2) في هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إن الرضاعة تحرم ما تحرّم الولادة".
وعن أم حبيبة (¬3) قالت: "دخل علَّي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ (¬4): هل لك في أختى ابنة (¬5) أبي سفيان؟ فقال: "أفعل ماذا؟ " قلتُ: تنكِحها. قال: "أوتحبين ذلك" قالت: لستُ لك بمْخِليَةٍ": (¬6) وأحبُّ مَنْ شَركني في الخير أختي. قال: "فإنها لا تحلُّ لي" قلتُ: فإني أُخبِرت أنك تخطب دُرّة ابنة أبي سلمة قال: "ابنة أم سلمة" قلتُ: نعم قال: "لو أنها لم تكن ربيبتي في حجْري ما حلّت لط، إنها ابنة أخي من الرَّضاعة أرضعتني وإياها ثُويبَةُ فلا تعرضنَ علَّي بَنَاتكنَّ ولا أخواتِكُنَّ".
وعن عائشة (¬7) قالت: جاءت سَهْلَةُ بنتُ سُهَيل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إني أرى في وجه أبي حذيفةَ مِن دُخول سالم (وهو حليفه) فقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أرضعيه" قالت: وكيف أرضعهُ وهو رجل كبير فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "قد علمت أنه رجلٌ كبير".
¬__________
(¬1) ف (قلت).
(¬2) مسلم: (2/ 1068) أول كتاب الرضاع - رقم (1).
(¬3) مسلم: (2/ 1072) (17) كتاب الرضاع (4) باب تحريم الربيبة وأخت المرأة - رقم (15).
(¬4) مسلم: فقلت له.
(¬5) مسلم: بنت.
(¬6) بمخيلة اسم فاعل من الإخلاء، أي لست بمنفردة بك ولا خالية من ضرة.
(¬7) مسلم: (2/ 1076) (17) كتاب الرضاع (7) باب رضاعة الكبير - رقم (26).