كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 2)

عنده حيضةً أُخرى، ثم يمهلها حتى تَطْهُرَ من حيضتها، فإنْ أرادَ أنْ يطلِّقها فليطلقها حين تطهُرُ مِنْ قبلِ أن يجامعها. فتلك العِدَّةُ التي أَمَرَ اللهُ أن يُطَلَّق (¬1) لها النساء.
وفي بعض طرق هذا الحديث (¬2)، قال ابن عمر: وقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - (يا أيها النبي أذا طلقتم النساء فطلقوهن في قُبُلِ عدتهن) (¬3).
وعن ابن عمر أيضًا (¬4) أنه طلَّق امرأته وهي حائضٌ، فذكر ذلك عُمَرُ للنبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال: "مُرْهُ فليراجعْها ثمَّ ليطلِّقها طاهرًا أو حاملًا". وعنه في هذا (¬5) قال. "فراجعتُها وحَسَبْتُ لها التطليقة التي طلقتها.
وفي بعض طرق هذا الحديث (¬6): "مُرْهُ فليراجعها. ثم إذا طهرت فَلْيُطلِّقْها".
قال أبو داود (¬7): رَوَى هذا الحديثَ عن ابن عمر: يونس بن جبير، وسعيد بن جبير، وأنس بن سيرين، وزيد بن أسلم، وأبو الزبير، ومنصور عن أبي وائل بمعناهم كلهم: "أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يُراجعها حتى تطهر، [ثم إن شاء طلَّق وإن شاء أمسك.
وكذلك رواية (¬8) محمد بن عبد الرحمن عن سالم عن ابن عمر ورواية
¬__________
(¬1) ف: تطلق.
(¬2) مسلم: (2/ 1098) نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (14).
(¬3) قال النووي: هذه قراءة ابن عباس وابن عمر، وهي شاذة لا تثبت قرآنا بالإجماع، ولكن يكون لها حكم خبر الواحد عندنا وعند محققي الأصوليين.
(¬4) مسلم: (2/ 1095) نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (5).
(¬5) مسلم: نفس الموضع السابق - رقم (4).
(¬6) مسلم: (2/ 1097) - رقم (12).
(¬7) سنن أبي داود: (2/ 637) (7) كتاب الطلاق (4) باب طلاق السُّنة.
(¬8) في سنن أبي داود: (وكذلك رواه).

الصفحة 644