كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 2)

الزهري عن سالم ونافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يُراجعها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر] (¬1)، ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك.
مسلم (¬2) عن ابن عباس قال: "كان الطلاق على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وسنتين من خلافةِ عُمر، طلاقُ الثلاثِ واحدةً، فقال عُمر بن الخطاب: إنَّ الناس قد استعجلُوا في أمْر كانت لهم فيه أناةٌ فلو أمضيناه عليهم فأمضاهُ (¬3) عليهم".

بابٌ في الخلع
مالكٌ (¬4) عن حبيبةَ بنتِ سَهْلٍ (¬5) أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شَمَّاس وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الصُّبح فوجد حبيبةَ بنتَ سَهْلٍ عند بابه (¬6) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من هذه؟ " فقالت: أنا حبيبة بنتُ سَهْلٍ يا رسول الله، قال: "ما شأنُكِ؟ " قالت: لا أنا وثابت (¬7) بن قيس لزوجها. فلما جاءَ زوجُها ثابتُ بن قيس قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هذه حبيبةُ بنتُ سَهْلٍ قد ذكرتْ ما شاء الله أن تذكر" فقالت (¬8): يا رسول الله كل ما أعطاني عندي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لثابت بن قيس: "خذ منها" فأخذ منها، وجلست في أهلها (¬9).
¬__________
(¬1) ما بين المعكوفتين ساقط من (ف).
(¬2) مسلم: (2/ 1099) (18) كتاب الطلاق (2) باب طلاق الثلاث - رقم (15) (1472).
(¬3) (ف): فأمضيناه.
(¬4) الموطأ: (2/ 564) (29) كتاب الطلاق (11) باب ما جاء في الخلع - رقم (31).
(¬5) في الأصل في هذا الموضع والذي بعده: سهيل.
(¬6) في الموطأ: (عند بابه في الغلس).
(¬7) الموطأ: (ولا ثابت) وكذا (ف).
(¬8) الموطأ: فقالت حبيبة:.
(¬9) الموطأ: بيت أهلها.

الصفحة 645