البخاري (¬1) عن عكرمة، عن ابن عباس أنَّ امرأةَ ثابت بن قيس أتتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس لا (¬2) أعتب عليه في خلق ولا دين ولكنِّي أكرهُ الكفر في الإسلام، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتَرُدِّينَ عليه حديقته؟ " قالت: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اقبل الحديقة وطلِّقها تطليقةً".
قال (¬3): لا يتابع فيه عن ابن عباس (¬4).
النسائيَّ (¬5)، عن الرُّبيع بنت معوّذ، أن ثابتَ بن قيس بن شَمَّاسٍ ضرب امرأتهُ فكَسَرَ يدها، وهي جميلةُ بنتُ عبدِ الله بن أبِّي فأتى أخوها يَشْتَكِيهِ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ثابت فقال: "خُذْ الذي لَهَا عليْكَ وخَلِّ سَبيلَهَا" قال: نعم، فأَمَرَهَا رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن تتربَّصَ حيضةً واحدةً وتلحقَ بأهلِهِا.
باب الحقي بأهلك
البخاري (¬6)، عن عائشةَ، أنَّ ابنةَ الجَونِ لما دخلت (¬7) على رسول الله
¬__________
(¬1) البخاري: (9/ 306) (68) كتاب الطلاق (12) باب الخلع - رقم (5273).
(¬2) البخاري: ما.
(¬3) يعني البخاري.
(¬4) أي لا يتَابَع أزهر بن جميل (شيخ البخاري) على ذكر ابن عباس في هذا الحديث، بل أرسله غيره، ومراده بذلك خصوص طريق خالد الحذاء عن عكرمة، ولهذا عقبه برواية خالد -وهو ابن عبد الله الطحان- عن خالد -وهو الحذاء- عن عكرمة مرسلا، ثم برواية إبراهيم بن طهمان، عن خالد الحذاء مرسلا، وعن أيوب مرصولًا، ورواية إبراهيم بن طهمان، عن أيوب الموصولة وصلها الإسماعيلى. انظر: فتع الباري: (9/ 312).
(¬5) النسائي: (6/ 186) (27) كتاب الطلاق (53) باب عدة المختلعة - رقم (3497).
(¬6) البخاري: (9/ 268) (68) كتاب الطلاق (3) باب من طلق، وهل يواجهُ الرجل امرأته بالطلاق - رقم (5254).
(¬7) البخاري: (لما أُدخلت).