كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 2)

باب ما يحل المطلقة ثلاثا
مسلم (¬1)، عن عائِشةَ، أنَّ رِفَاعَةَ القُرظِيَّ طلَّق امرأتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا، فتزوجتْ بعدَهُ عبد (¬2) الرحمنِ بن الزبِيرِ، فجاءَتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالَتْ: يا رسول اللهِ! إنها كانتْ تحت رِفَاعَةَ فطلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تطليقاتٍ فتزوَّجتُ بعدَهُ عبدَ الرَّحْمَن بن الزبير، وإنَّهُ واللهِ! ما مَعَهُ إلا مثْلُ الهُدبَةِ. وأخَذَتْ هدبة (¬3) من جلبابِهَا، قال: فتبسَّم رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ضاحِكًا وقال: "لعَلَّكِ تُريدين أن ترجِعِي إلى رِفَاعَةَ. لَا. حتى يذوق عُسَيْلتَكِ وتذُوقي عُسيْلَتهُ" وأبو بكرٍ الصديق جالس عند رسول الله" (¬4) صلى الله عليه وسلم -، وخالد بن سعيد بن العاص بباب (¬5) الحُجْرَةِ لم يُؤْذَن لَهُ. قال: فَطفقَ خالد ينادى، يا أبا بكيرٍ: ألا تزجُرُ هذِهِ عما تجهَرُ بِهِ عند رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم -؟.
البخاري (¬6)، عن عكرمَةَ، أنَّ رِفاعة طلَّقَ امرأتهُ، فتزوجَها عبد الرحمن ابن الزَبير القُرَظى (¬7)، قالت عائشةُ: وعليها خِمارٌ أخضر، فشكَتْ إليها، وأرَتْهَا خُضرة بجلدها. فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والنساء ينظرُ (¬8) بعضهن بعضًا- قالت عائشة: ما رأيتُ مثلَ ما يلقى المؤمِنات لَجِلدُها أشدُّ خُضرةً من ثَوبها، قال: وسمِعَ أنَّهَا قد أتتْ رسَولَ الله - صلى الله عليه وسلم -،
¬__________
(¬1) مسلم: (2/ 1056) (16) كتاب النكاح (17) باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها - رقم (112).
(¬2) (ف): (بعيد).
(¬3) مسلم: (بهدبة).
(¬4) (ف): (النبي).
(¬5) مسلم: (جالس بباب الحجرة).
(¬6) البخاري: (10/ 293) (77) كتاب اللباس (23) باب الثياب الخضر - رقم (5825).
(¬7) القرظي: ليست في (ف).
(¬8) البخاري: (ينصر). وهي جملة معترضة من كلام عكرمة.

الصفحة 648