كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 2)

وسلم -، فاختَارَتْ نَفْسَهَا، قالت: وكان النَّاسُ يتصدقون عليها وتُهْدِى لَنَا، فذكرتُ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "هو عليها صدقةٌ ولكم (¬1) هديةٌ فكُلُوهُ".
أبو داود (¬2)، عن ابن عباس، أنَّ زوج بَرِيرَةَ كان عبدًا أسود، يُسمى مُغيثًا فخيَّرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمرها أَنْ تعتدَّ.
زاد أبو الحسن (¬3)، الدارقطني (¬4)، عِدَّة الحرَّة.
البخاري (¬5)، عن ابن عباس، أنَّ زوجَ بَرِيرَةَ، كان عبدًا يقال له مُغيِثَ، كأني أنظرُ إليه خلْفَها يطوف (¬6) يبكي، ودُموعه تسيل على لِحيَتهِ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو راجعتِهِ" قالت: يا رسول الله! تأمرني، قال: "إنما أشفع (¬7) " قالت: فلا حاجة لي فيه.
أبو داود (¬8)، عن عائشةَ، أنَّ بريرة عتقتْ (¬9) وهى عند مغيث - عبدٍ (¬10) لآل أبي أحمد - فخيَّرها رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "إنْ قَرُبَكِ (¬11) فلا خيار لك".
¬__________
(¬1) مسلم: (وهو لكم هدية).
(¬2) أبو داود: (2/ 671) (7) كتاب الطلاق (19) باب في المملوكة تعتق وهى تحت حر أو عبد - رقم (2232).
(¬3) (أبو الحسن): ليست في (ف).
(¬4) سنن الدارقطني: (3/ 294).
(¬5) البخاري: (9/ 319) (68) كتاب الطلاق (16) باب شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - في زوج بريرة - رقم (5283).
(¬6) (يطوف): ليست في البخاري.
(¬7) البخاري: إنما أنا أشفع.
(¬8) أبو داود: (2/ 673) (7) كتاب الطلاق (21) باب حتى متى يكون لها الخيار - رقم (2236).
(¬9) أبو داود: أُعتقت.
(¬10) (د، ف): عبد كان وليس في (ف): لآل.
(¬11) قربك: أي جامعك.

الصفحة 651