دخلَ عليَّ فرأى أسَامَةَ وزيدًا و (¬1) عليهما قطيفةٌ، قد غطَّيَا رُؤُسَهُما وبدتْ أقدامُهُما، فقال: إنَّ هذِهِ الأقدامَ بعضُهَا من بعْضٍ".
قال أبو داود (¬2)، وكان أسامة أسود شديد السواد وكان زيد أبيض شديد البياض (¬3).
باب في عدة المتوفّى عنها والإحداد ونفقة المطلقة
مسلم (¬4)، عن سُبيعه الأسلمية، أنها نفست بعد وفاة زوجها بليال، وأنها ذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمرها أن تزوّج (¬5).
مسلم (¬6)، عن حميد بن نافع، عن زينب بنتِ أبي سلمةَ، قالت: دخلتُ على أُمِّ حبيبةَ زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حين توُفِّيَ أبوها أبو سفيانَ. فدعت أُمُّ حبيبةَ بطيبٍ فيه صُفْرَةٌ خَلُوقٌ (¬7) أو غيرهُ، فدهَنَتْ منهُ جاريةً، ثم مسَّتْ بعارضيها (¬8). ثم قالت: والله مالي بالطِّيب من حاجةٍ، غير أنيِّ سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر: "لا يحِلُّ لامرأةٍ تُؤمنُ بالله واليومِ الآخر تُحِدُّ على ميِّتٍ فوق ثلاثٍ، إلَّا على زوجٍ، أربعة أشهر وعشرًا" قالت زينب: ثم دخلتُ على زينبَ بنت جحش حين تُوفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله مالي بالطبب من حاجةٍ غير أني سمعت رسول الله
¬__________
(¬1) (و) ليست في (د).
(¬2) أبو داود: (2/ 699) (7) كتاب الطلاق (31) باب في القافة - رقم (2267).
(¬3) (شديد البياض): ليست في أبي داود.
(¬4) مسلم: (2/ 1122) (18) كتاب الطلاق (8) باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل - رقم (56).
(¬5) (د): تتزوج.
(¬6) مسلم: (2/ 1123 - 1125) (18) كتاب الطلاق (9) باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة وتحريمه في غير ذلك، إلا ثلاثة أيام - رقم (58).
(¬7) (خلوق): طيب مخلوط.
(¬8) (بعارضيها): أي جانبا وجهها، فوق الذقن إلى ما دون الأذن وإنما فعلت هذا لدفع صورة الإحداد.