كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 2)

مسلم (¬1)، عن جابر بن عبد الله قال: طُلقَتْ خالتي، فأرادت أن تَجُدَّ (¬2) نخلها، فزجرها رجل أن تخرُجَ، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "بلى، فَجُدِّي نخلَكِ، فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معرُوفًا".
أبو داود (¬3)، عن زينب بنت كعب بن عُجْرَةَ، عن الفُرَيْعَةِ بنت مالك -أخت أبي سعيد الخدري - أنها جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله أنْ ترجع إلى أهلها في بني خُدرة، فإنَّ زوجها خرج في طلب أعبُدٍ له أَبَقوا، حتى إذا كانوا بطرف القَدُوم لحقهم فقتلُوُهُ، فسألتُ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أرجع إلى أهلي، فإنِّى لم يتركني في مسكن يملكهُ ولا نفقة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم" فخرجتُ حتى إذا كنت في الحجرةِ، أو في المسجد، دعاني، أو أمر بي فدُعيت لهُ، قال: "كيف قلتِ؟ " فرددتُ عليه القِصَّة التي ذكرت من شأن زوجي، فقال: "امكثى في بيتك حتى يبلغ الكتابُ أجلهُ" قالت: فاعتددت فيهِ أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان (¬4) أرسل إليّ فسألني عن ذلك، فأخبرتُهُ فقضى به واتبعهُ (¬5).
ذكره الترمذي (¬6) وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقال عليّ بن أحمد (¬7): زينب هذه مجهولة ولم يرو حديثها غيرُ سعد بن إسحاق بن كعب وهو غير مشهور بالعدالة (¬8)، مالك وغيره يقول فيه:
¬__________
(¬1) مسلم: (2/ 1121) (18) كتاب الطلاق (7) باب جواز خروج المعتدة البائن - رقم (55).
(¬2) (الجداد): صرام النخل، وهو قطع ثمرها.
(¬3) أبو داود: (2/ 723 - 724) (7) كتاب الطلاق (44) باب في المتوفى عنها تنتقل - رقم (2300).
(¬4) أبو داود: (عثمان بن عفان).
(¬5) أبو داود: (فاتبعه وقضى به).
(¬6) الترمذي: (3/ 508 - 509) (11) كتاب الطلاق (23) باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها - رقم (1204).
(¬7) المحلى لابن حزم: (10/ 302).
(¬8) كيف وقد وثقه ابن معين والنسائي والدارقطني وصالح جزرة وابن حبان والعجلي وغيرهم. انظر: تهذيب التهذيب: (3/ 466).

الصفحة 664