كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 2)

الثمر الدُّمَانُ، وأَصابَةُ قُشام، وأصابهُ مُرَاض (¬1)، عاهات يحتجُّون بها، فلما كثرت خصومتُهم عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "كالمشورة يُشير بها": "فإِمَّا لا، فلا تبتاعوا الثَّمرةَ حتى يبدُو صلاحها" لكثرة خصومتهم واختلافهم.
مسلم (¬2)، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن بيْعِ الثَّمَرِ حتى يبدُو صَلَاحُهَا، نهي البائع والمشتري (¬3).
وعنه (¬4)، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تبتَاعُوا الثَّمَرَ حتى يبدُو صَلَاحها وتذهب عنها الآفةُ" قال: بدوّ صلاحُهُ حُمْرَتُهُ وصُفْرَتهُ.
وعنه (¬5) أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع النَّخْلِ حتى يَزْهُوَ وعن السُّنْبُلِ حتى تَبْيَضَّ، ويأْمَنَ العَاهَة، نهى البائِع وَالمُشترى.
البخاري (¬6)، عن جابر قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تبَاع الثَّمَرَةُ حتى تُشْقَحَ، قال: وما تُشْقَح؟ قال: تحمَارُّ وتصْفَارُّ ويُؤْكَلُ منها.
زاد النسائي (¬7)، وأن تباع إلا بالدينار والدرهم (¬8) ورخَّصَ في العَرَايَا.
أبو داود (¬9)، عن أنس، أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع العنبِ حتى يَسْوَدَّ وعن بيع الحبّ حتى يشتد.
¬__________
(¬1) الدمان: فساد الثمر وعفنه قبل إدراكه، والقشام: هو أن ينتقص ثمر النخل قبل أن يصر بلحًا، والمِراض: داء يقع في الثمرة فتهلك.
(¬2) مسلم: (3/ 1165) (21) كتاب البيوع (13) باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع - رقم (49).
(¬3) مسلم: (نهى البائع والمبتاع).
(¬4) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (51).
(¬5) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (50).
(¬6) البخاري: (4/ 460) (34) كتاب البيوع (85) باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها - رقم (2196).
(¬7) النسائي: (7/ 263) (44) كتاب البيوع (28) بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه - رقم (4523).
(¬8) النسائي: (بالدنانير والدراهم)، وفي (ف): (بالدينار والدراهم).
(¬9) أبو داود: (3/ 668) (17) كتاب البيوع والإجارات (23) باب في بيع الثمار قبل أن يبدو =

الصفحة 673