كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 2)

بَيعتين في بيعةٍ، أَنْ يقول: أبِيعُكَ هذا الثوب بنقدٍ بعشرةٍ وبنسيئَة بعشرينَ، ولا يُفارقُهُ على إحدى (¬1) البيعتين فإذا فارقَهُ على إحداهما (¬2)، فلا بأس إذا كانت العُقدةُ على واحدة منهُما، وقال عن الشافعي -رحمه الله-: هو أنْ يقول أبيعكَ دَارِي (¬3) بكذا على أن تبيعني غُلَامَكَ بكذا، فإذا وجب لي غُلَامُكَ وَجَبَ لك داري، وهذا تفارق (¬4) عن بيعٍ بغير ثمن معلوم ولا يدري كلُّ واحدٍ منهما على ما وقعت صَفقَتُهُ.
النسائي (¬5) عن أبي الزبير، سمع جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُباع الصُّبْرَةُ (¬6) من الطعامِ بالصُّبرَةِ من الطعامِ ولا الصُّبرة من الطعام بالكيلِ من الطَّعام المسمى (¬7) ".
مسلم (¬8)، عن جابر، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بْيعِ الصُّبْرَةِ من التَّمْرِ، لا يُعْلَمُ مَكِيلَتُها بالكَيْلِ المُسَمَّى من التَّمْرِ.
وعنه (¬9)، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المُحَاقَلَةِ والمُزابَنَةِ والمُعَاوَمَةِ والمُخَابَرَةِ، وعن الثُّنْيَا، ورخَّصَ في العَرَايَا (¬10).
¬__________
(¬1) الترمذي: (أحد).
(¬2) الترمذي: (أحدهما).
(¬3) الترمذي: (داري هذه بكذا).
(¬4) الترمذي: (يُفارق).
(¬5) النسائي: (7/ 270) (44) كتاب البيوع (38) بيع الصبرة من الطعام بالصبرة من الطعام - رقم (4548).
(¬6) الصبرة: هي الطعام المجتمع كالكومة وجمعها صبر.
(¬7) النسائي: (بالكيل المسمى من الطعام).
(¬8) مسلم: (3/ 1162) (21) كتاب البيوع (9) باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمر - رقم (42).
(¬9) مسلم: (3/ 1175) (21) كتاب البيوع (16) النهي عن المحاقلة والمزابنة - رقم (85).
(¬10) (المحاقلة): بيع الحنطة في سنبلها بحنطة.
(المزابنة): بيع الرطب على رؤوس الأشجار بالتمر.
(المخابرة): كراء الأرض ببعض الخارج منها من الزرع.
(الثنيا): هو أن يستثنى في عقد البيع شيء مجهول كقوله: بعتك هذه الصبرة إلا بعضها. =

الصفحة 677