كتاب أيسر التفاسير للجزائري (اسم الجزء: 5)

الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلاً مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8)
شرح الكلمات:
إن الذين ينادونك من وراءالحجرات: أي حجرات نسائه والذين نادوه من أعراب بني تميم منهم الزبرقان بن بدر
والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن.
أكثرهم لا يعقلون: أي فيما فعلوه بمحلك الرفيع ومقامك السامي الشريف.
ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم: أي ولو أنهم انتظروك حتى تخرج بعد قيامك من قيلولتك.
لكان خيراً لهم: أي من ذلك النداء بأعلى أصواتهم من كل أبواب الحجرات.
والله غفور رحيم: أي غفور لمن تاب منهم رحيم بهم إذا أساءوا مرتين الأولى برفع أصواتهم والثانية كانوا ينادونه أن اخرج إلينا فإن مدحنا زين وذمنا شين.
واسق بنبأ: أي ذو فسق وهو المرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب والنبأ الخير ذو الشأن.
فتبينوا: أي تثبتوا قبل أن تقولوا أو تفعلوا أو تحكموا.
أن تصيبوا قوما بجهالة: أي خشية إصابة قوم بجهالة منكم.
فتصبحوا على ما فعلتم نادمين: أي فتصيروا على فعلكم الخاطئ نادمين.
واعلموا أن فيكم رسول الله: أي فاحذروا أن تكذبوا أو تقولوا الباطل فإن الوحي ينزل وتفضحون بكذبكم وباطلكم.
لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم: أي لوقعتم في المشقة الشديدة والإثم أحيانا.
وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان: أي بغض إلى قلوبكم الكفر والفسوق كالكذب والعصيان بترك واجب أو فعل محرم.
أولئك هم الراشدون: أي الذين فعل بهم ما فعل من تحبيب الإيمان وتكريه الكفر وما ذكر معه هم الراشدون أي السالكون سبيل الرشاد.

الصفحة 123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text