كتاب أيسر التفاسير للجزائري (اسم الجزء: 5)

شرح الكلمات:
قالت الأعراب آمنا: هم نفر من بني أسد قدموا على الرسول وقالوا له آمنا وهم غير مؤمنين.
قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا: أي قل لهم إنكم ما آمنتم بعد ولكن قولوا أسلمنا أي استسلمنا وانقدنا.
ولما يدخل الإيمان في قلوبكم: أي ولما يدخل الإيمان بعد في قلوبكم ولكنه يتوقع له الدخول.
وإن تطيعوا الله ورسوله: أي في الإيمان والقيام بالفرائض واجتناب المحارم.
لا يلتكم من أعمالكم شيئا: أي لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئا.
إن الله غفور رحيم: أي غفور للمؤمنين رحيم بهم إن هم صدقوا في إيمانهم.
إنما المؤمنون: أي حقا وصدقا لا إدعاء ونطقا هم.
الذين آمنوا بالله ورسوله: أي بالله ربا وإلها وبالرسول محمد نبيا ورسولا.
ثم لم يرتابوا: أي لم يشكوا فيما آمنوا به.
وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله: أي جاهدوا مع رسول الله أعداء الله وهم الكافرون بأموالهم وأنفسهم.
أولئك هم الصادقون: أي في إيمانهم لا الذين قالوا آمنا بألسنتهم واستسلموا ظاهراً ولم يسلموا باطناً.
قل أتعلمون الله بدينكم: أي قل لهم يا رسولنا أي لهؤلاء الأعراب أتشعرون الله بدينكم.
يمنون عليك أن أسلموا: أي كونهم أسلموا بدون قتال وغيرهم أسلم بعد قتالٍ.
قل لا تمنوا علي إسلامكم: أي لا حق لكم في ذلك بل الحق لله الذي هداكم للإيمان إن كنتم صادقين في دعواكم أنكم مؤمنون.
إن الله يعلم غيب السماوات والأرض: أي أن الله يعلم ما غاب في السماوات وما غاب في الأرض فلا يخفى عليه أمر من صدق في إيمانه وأمر من كذب، ومن أسلم رغبة ومن أسلم رهبة.
معنى الآيات:
قوله تعالى {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا1} هؤلاء جماعة من أعراب بني أسد وفدوا على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
__________
1 هذه الآية نزلت في أعراب بني أسد، وليست عامة في كل الأعراب لأن منهم من يؤمن بالله واليوم الآخر كبعض أعراب أسلم وغفار وجهينة ومزينة.

الصفحة 133

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text