كتاب قسم من المعجم الأوسط للطبراني تحقيق ودراسة (اسم الجزء: 1)

رجاء بن حيوة، وعَبْد اللَّهِ بن محيريز، وأم الدرداء، والطُّفيل، روى عَنهُ: إسماعيل بن عَيَّاش، ورجاء بن أَبي سلمة، والشاميون. وذكره البخاري، وابن أبي حاتم ولم يَذْكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال الذهبي: مجهولٌ. وقال ابن حجر في "اللسان": وثَّقه ابن حبَّان. وفي "التقريب": مقبولٌ. (¬١)
٥) الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بن طَريف، الدَّوْسِيُّ الأَزْدِيُّ.
روى عن: النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وصعصعة بن ناجية البصري - رضي الله عنه -.
روى عنه: عبد الله بن سُليمان بن عُمَيْر، وصالح بن كَيْسَان، وعبَّاد بن كَسيب، وآخرون.
أسلم، وصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه من أرض دوس، فلم يزل مقيمًا بها حتى هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر بمن تبعه من قومه، فلم يزل مقيما مع رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حتى قبض - صلى الله عليه وسلم -، ثم كان مع المسلمين حتى قُتِلَ باليمامة شهيدًا. وكان سيدًا مُطاعًا مِنْ أشراف العرب. (¬٢)

ثالثاً:- الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل عبد الله بن سُليمان بن عُمير "مجهول الحال"، والانقطاع بينه وبين الطُّفيل بن عَمرو.
قال البغوي - كما سبق في التخريج -: والذي روى عنه إسماعيل بن عيَّاش هذا الحديث عبد ربه، واسمه ابن زيتون، أحسبه من أهل حمص، ولم يسمع من الطُّفَيْل بن عَمرو، وهو حديثٌ غَرِيْبٌ.
وقال الهيثمي: وفيه: عبد الله بن سليمان بن عُمَير، ولم أجد من ترجمه، ولا أظنه أدرك الطفيل. (¬٣)

شواهد للحديث:
أخرج ابن ماجة بسندٍ ضَعيفٍ، عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ، قال: عَلَّمْتُ رَجُلاً الْقُرْآنَ، فَأَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "إِنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْتَ قَوْسًا مِنْ نَارٍ"، فَرَدَدْتُهَا. (¬٤)
وعليه فالحديث بشاهده يرتقي مِنْ "الضَعيفِ"، إلى "الحسن لغيره".
---------------
(¬١) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٦/ ٧٧، "الجرح والتعديل" ٦/ ٤٣، "الثقات" لابن حبان ٧/ ١٥٣، "التهذيب" ١٦/ ٤٧٨، "المغني" ١/ ٥٢٩، "الميزان" ٢/ ٥٤٤، "لسان الميزان" ٩/ ٣٥١، "التقريب" (٣٧٨٧).
(¬٢) يُنظر: "الاستيعاب" ٢/ ٧٥٧، "أسد الغابة" ٣/ ٧٧، "الإصابة" ٥/ ٤٠٢.
(¬٣) يُنظر: "مجمع الزوائد" (٤/ ٩٥).
(¬٤) أخرجه ابن ماجة في "سننه" (٢١٥٨)، ك/التجارات، ب/الأجرة على تعليم القرآن، وإسناده "ضعيفٌ"؛ فيه: عبد الرحمن بن سَلْم "مجهول الحال". يُنظر: "التقريب" (٣٨٨١). وقال المزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ١٤٨) - بعد أن ذكر هذا الحديث -: وفي إسناد حديثه اختلاف كثير. وقال الحافظ الذهبي في "الميزان" (٢/ ٥٦٧) في ترجمته: إسناده مضطرب في الذي أهدى لأُبَيّ قَوْسًا. وضَعَّفَه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٩١). وقال البيهقي في "السُّنن الكبرى" (٦/ ٢٠٧): منقطعٌ. قال العلائي في "جامع التحصيل" (ص/٢٣٩): عطية بن قيس عن أُبَيّ بن كعب، وأَبِي الدَّرْدَاء مرسلًا.

الصفحة 310