كتاب قسم من المعجم الأوسط للطبراني تحقيق ودراسة (اسم الجزء: 1)
مِنَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا، وَأَصَحُّ أَرْحَامًا، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ». وهذا موقوفٌ، إسناده حَسَنٌ، فيه: ابن أبي النَّجود.
• ويشهد لعموم الحث والترغيب على التزويج مِنْ الأبكار، ما أخرجه البخاري ومسلمٌ في "صَحيحيهما"، أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لجابر بن عبد الله رضى الله عنهما: «أَتَزَوَّجْتَ بَعْدَ أَبِيكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «ثَيِّبًا، أَمْ بِكْرًا؟» قَالَ: قُلْتُ: ثَيِّبًا، قَالَ: «فَهَلا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُضَاحِكُكَ وَتُضَاحِكُهَا، وَتُلاعِبُكَ وَتُلاعِبُهَا» ... الحديث. (¬١)
قلتُ: وعليه فالحديث بمجموع طرقه وشواهده يرتقي إلى "الحسن لغيره"، والله أعلم.
والحديث ذكره السيوطي مِنْ حديث عُوَيْم بن سَاعِدَة، وعزاه إلى ابن ماجه، والبيهقي، ورمز له بالحُسْن. (¬٢)
وحسَّنه الألباني بمجموع طرقه، وشواهده. (¬٣)
رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف - رضي الله عنه - على الحديث:
قال المُصَنِّفُ - رضي الله عنه -: لا يُرْوَى عن عُوَيْم بن سَاعِدَة إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّد به محمد بن طَلْحَة. (¬٤)
قلتُ: مِمَّا سبق في التخريج يَتَبَيَّنُ صحة ما قاله المُصَنِّفُ - رضي الله عنه -.
* * *
---------------
(¬١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٠٩٧)، ك/البيوع، ب/شِرَاء الإِمَامِ الحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ، وبرقم (٢٣٠٩)، ك/الوكالة، وبرقم (٢٩٦٧)، ك/الجهاد والسير، ب/اسْتِئْذَان الرَّجُلِ الإِمَامَ، وبرقم (٤٠٥٢)، ك/المغازي، وبرقم (٥٠٧٩ و ٥٠٨٠)، ك/النكاح، ب/تزويج الثيِّبَات، وغيرها مِنْ المواضع، ومُسلمٌ في "صحيحه" (١٤٦٦/ ٥٤ - ٥٨)، ك/النكاح، ب/استحباب نكاح البكر. واللفظ لمسلم في بعض طُرق الحديث عنده، وورد في بعض الطرق بلفظ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ».
(¬٢) يُنظر: "الجامع الصغير" حديث رقم (٥٥٠٧).
(¬٣) يُنظر: "السلسلة الصحيحة" (٢/ ١٩٢ - ١٩٦/برقم ٦٢٣).
(¬٤) وقول المُصَنِّف هذا سيأتي بعد الحديث الآتي - إن شاء الله - عز وجل -، ونقله عنه المزي في "التهذيب"، كما سبق في التخريج.