كتاب قسم من المعجم الأوسط للطبراني تحقيق ودراسة (اسم الجزء: 1)

(٦٧/ ٤٦٧) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زيد بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ:
حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ (¬١)، أَنَّ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:
كُنْتُ قَائِمًا (¬٢) عِنْدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يَسْقُطُ مِنْهَا.
فَقُلْتُ لَهُ: أَوَلا تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي».
فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟»
قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِي.
فَنَكَتَ (¬٣) بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ، فَقَالَ: «سَلْ».
فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجَسْرِ (¬٤)».
قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً (¬٥)؟
---------------
(¬١) الرَّحَبِي: بِفَتْح الرَّاء والحاء، وفي آخرها باء مُوَحدَة، نسبة إلى بني رحبة بطن من حمير. يُنظر: "اللباب" (٢/ ١٩).
(¬٢) وفي بعض الروايات "كُنْتُ قَاعِداً".
(¬٣) هكذا بالأصل، وفي "صحيح مسلم" وعند كل من أخرج الحديث إلا عند الطبراني - كما سيأتي في التخريج -: فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُودٍ مَعَهُ. والنَّكْت: أن تنكت بقضيب في الأرض، فتؤثر فيها بطرفه. وَأَصْلُهُ مِنَ النَّكْتِ بالحَصَى، وهو فِعْل المفَكِّر المَهْموم. "النهاية" لابن الأثير (٥/ ١١٣)، "الصحاح" لأبي نصر الفارابي (١/ ٢٦٩).
(¬٤) قال السيوطي في "شرح مسلم" (٢/ ٧٥): الجسر: بفتح الجِيم، وَكسرهَا، والمراد به: الصِّرَاط. ويُنظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ١٦٠)، "العين" (٦/ ٥٠).
(¬٥) قال السيوطي في "شرح مسلم" (٢/ ٧٥): إجَازَة: بِكَسْر الْهمزَة، وزاي، أَي: جَوَازًا وعُبورًا.

الصفحة 495