كتاب قسم من المعجم الأوسط للطبراني تحقيق ودراسة (اسم الجزء: 1)
[٧٧/ ٤٧٧]- حَدَّثنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ، قَالَ: نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، [عَنْ إِبْرَاهِيمَ] (¬١)، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «جَاءَ رَجُلٌ (¬٢)
إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا ... رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ إِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَإِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي (¬٣)، وَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي، وإنِّي لأَكُونُ في الْبَيْتِ، فَأَذْكُرُكَ (¬٤) فَمَا أَصْبِرُ حَتَّى آتِيَكَ، فَأَنْظُرُ إِلَيْكَ، وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي ومَوْتَكَ عَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَإنِّي إِذَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ خَشِيتُ أَنْ لا أَرَاكَ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى نَزَّلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الآيَةِ: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ} (¬٥) الآية». (¬٦)
---------------
(¬١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمطبوع، واستدركتُه من "المعجم الصغير" للمصنف (٥٢)، وذكره الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشّاف" (١/ ٣٣٤)، بإسناد الطبراني ومتنه، وعزاه إلى "المعجم الصغير"، والحديث أخرجه أبو نُعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠)، من طريق المصنف، وهو كذلك عند الواحدي في "أسباب النزول" (ص/١٦٦)، من طريق أبي نُعيم، عن المصنف، وذكره ابن القيم في "حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح" (١/ ١٦٢ - ١٦٣)، بإسناد أبي نُعيم، عن الطبراني، وذكره الحافظ ابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" (٢/ ٩١٣)، وفي "إتحاف المهرة" (٢١٥٥٠)، بإسناد الطبراني، وعزاه في الأول إلى "المعجم الأوسط" للطبراني، وعند الجميع "عن إبراهيم"، والحديث بسنده ومتنه كما أثبتُه في "مجمع البحرين" للهيثمي (٣٣٠٨) - وأشار محققه الفاضل إلى أنَّ هذه اللفظة "عن إبراهيم"، سقطت من "الأوسط".
(¬٢) قال الإمام بدر الدين العيني في "عمدة القاري" (١٨/ ١٧٨): الرجل هو ثوبان، فيما ذكره الواحدي.
قلتُ: وذكر ذلك البغوي في "تفسيره" (٢/ ٢٤٧)، ولم يُسنده. وهو عند الواحدي في "أسباب النزول" (ص/١٦٥)، بدون إسناد عن محمد بن السائب الكلبي، وهو متروكٌ مُتهمٌ. يُنظر: "التقريب" (٥٩٠١).
وقال القرطبي في "تفسيره" (٥/ ٢٧١): وقالت طائفة: إنما نزلت هذه الآية لما قال عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري - الذي أُري الأذان -: يا رسول الله، إذا مت ومتنا كنت في عليين لا نراك ولا نجتمع بك، وذكر حزنه على ذلك فنزلت هذه الآية. وذكره الحافظ ابن حجر في "العُجاب في بيان الأسباب" ٢/ ٩١٥، وعزاه إلى مقاتل بن سليمان.
قلتُ - والله أعلم -: وهو عند مُقاتل بن سليمان في "تفسيره" (١/ ٢٥٠) بدون إسناد، ولم أقف - على حد بحثي - لهذا على سندٍ. ومُقاتل قال فيه ابن حجر في "التقريب" (٦٨٦٨): كذَّبُوه، وهَجَروه.
ولم أقف على اسم هذا الرجل من وجه صحيح - على حد بحثي - والعلم عند الله تعالى.
(¬٣) زاد في "المعجم الصغير": "وَمَالي"، والحديث عند أبي نُعيم في "الحلية" من طريق المصنف، بدونها.
(¬٤) في الأصل "فأذكروك"، بزيادة واو قبل آخره، ولعله خطأ من الناسخ.
(¬٥) سورة "النساء"، آية (٦٩).
(¬٦) والحديث عند المصنف في "الصغير" برقم (٥٢)، وقال عقبه: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا فُضَيْلٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ. وهو كذلك في "مجمع البحرين" (٣٣٠٨).