كتاب قسم من المعجم الأوسط للطبراني تحقيق ودراسة (اسم الجزء: 2)

بَأْسَ. (¬١)
قال المباركفوري: ذَهَبَ الطَّبَرِيُّ إِلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْإِحْفَاءِ وَالْقَصِّ، وقد دَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَيهما، وَلَا تَعَارُضَ، فَإِنَّ الْقَصَّ يَدُلُّ عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ وَالْإِحْفَاءَ يَدُلُّ عَلَى أَخْذِ الْكُلِّ وَكِلَاهُمَا ثَابِتٌ. (¬٢)
قَالَ الْحَافِظُ ابن حجر: وَيُرَجِّحُ قَوْلَ الطَّبَرِيِّ ثُبُوتُ الْأَمْرَيْنِ مَعًا فِي الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ. (¬٣)
قُلْتُ (المباركفوري): مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الطَّبَرِيُّ هُوَ الظَّاهِرُ.
وقال السندي (¬٤): قوله: "فَلَيْسَ مِنَّا" أي: من أهل سنتنا وطريقتنا، وقيل: هو تغليظٌ. وبالجملة، ففيه تأكيدٌ أكيد بأخذ الشارب، وأنه لا ينبغي إهمالُه، ثم في قوله: "مِنْ شَارِبِه" إشارةٌ إلى أنَّه يكفي أخذُ البعض، كمذهب مالك، والله تعالى أعلم. (¬٥)
* * *
---------------
(¬١) يُنظر: "زاد المعاد" (١/ ١٧٢ - ١٧٥) بتصرف.
(¬٢) يُنظر: "تحفة الأحوذي" (٨/ ٤٢ - ٤٣).
(¬٣) يُنظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣٤٧).
(¬٤) يُنظر: التعليق على "مسند أحمد" (٣٢/ ٩).
(¬٥) ومَنْ رام المزيد مِن الشرح والبيان، فليُراجع مشكوراً ما يَلي: "التمهيد" لابن عبد البر (٢١/ ٦٣ - ٦٧) و (٢٤/ ١٤٣)، "المجموع" للنووي (١/ ٢٨٧)، "طرح التثريب شرح التقريب" (٢/ ٧٦ - ٧٧)، "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣٤٦ - ٣٤٩).

الصفحة 799