كتاب قسم من المعجم الأوسط للطبراني تحقيق ودراسة (اسم الجزء: 2)
[١٢٨/ ٥٢٨]- وَبِهِ (¬١): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: نا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ بُشِيْرَ بْنَ يَسَارٍ (¬٢)، أَخْبَرَهُ، أَنَّ حُصَيْنَ بْنَ مِحْصَنٍ أَخْبَرَهُ.
عَنْ عَمَّتِهِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لَهَا: «أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟» قَالَتْ (¬٣): نَعَمْ.
قَالَ (¬٤): «كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟» قَالَتْ: مَا آلوهُ (¬٥) إِلا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «انْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ».
* لم يَرْوِ هذا الحديث عن الأَوْزَاعِيِّ إلا شُعَيْبُ بن إِسْحَاقَ.
هذا الحديث مَدَاره على يحيى بن سعيد الأنصاري، واختُلِف عليه مِنْ وجهين:
الوجه الأول: يحيى بن سعيد، عن بُشَير بن يسار، عن حُصَين بن مِحْصَن، عن عَمَّته، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
الوجه الثاني: يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يَسار، عن حُصين، أن عَمَّته أتت النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - (مُرْسلاً).
وتفصيل ذلك كالآتي:
أولاً: - الوجه الأول: يحيى بن سعيد، عن بُشَير، عن حُصَين، عن عَمَّته، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
أ تخريج الوجه الأول:
• أخرجه النَّسائي في "الكبرى" (٨٩١٣) ك/عشرة النِّساء، ب/طاعةُ المرأة زوجها، مِنْ طريق عبد الوهاب بن سعيد السُّلميّ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٦/ ١٢٩)، مِنْ طريق سُليمان بن عبد الرحمن، كلاهما عن شُعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، بنحوه.
لكن وقع في إسنادهما: عبد الله بن مِحْصَن، بدلاً مِنْ حُصَيْن بن مِحْصن، وهذا خطأ نبه عليه الدَّارقطني في "العلل"، والمزي في "التحفة". (¬٦)
• والحميدي في "مسنده" (٣٥٨) - ومِنْ طريقه الحاكم في "المستدرك" (٢٧٦٩)، والبيهقي في "الكبرى" (١٤٧٠٦)، وابن بَشْكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (١٨) -، والنَّسائي في "الكبرى" (٨٩١٥) ك/عشرة
---------------
(¬١) أي بالإسناد السابق عن أحمد بن القاسم، عن داود بن رُشيد.
(¬٢) بُشَيْرٌ: بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَيَسَارٌ: بِالْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ. يُنظر: "أسد الغابة" (٢/ ٣٧)، "تعجيل المنفعة" (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩).
(¬٣) في الأصل "قال"، والصواب ما أثبته لمناسبة السياق، وهو موافق لما في "مجمع البحرين" حديث رقم (٢٣٢٠).
(¬٤) في الأصل "قالت"، والصواب ما أثبته لمناسبة السياق، وهو موافق لما في "مجمع البحرين" حديث رقم (٢٣٢٠).
(¬٥) أَي: مَا أُقَصِّرُ، وَلَا أترك مِنْ حَقِّه إِلَّا مَا لَا أقدر عَلَيْهِ. يُنظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٣١).
(¬٦) يُنظر: "العلل" للدَّارقطني (١٥/ ٤١٩/مسألة ٤١١١)، "تحفة الأشراف" (١٣/ ١١٣/حديث رقم ١٨٣٧٠).