كتاب قسم من المعجم الأوسط للطبراني تحقيق ودراسة (اسم الجزء: 2)

٢) عَبد اللَّهِ بن عُمَر بن مُحَمَّد بن أبان، أبو عبد الرحمن الْقُرَشِي الأُمَوِي، لقبه: مُشْكدَانة. (¬١)
روى عن: عُبَيْدَة بن الأسود، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن فُضَيل، وآخرين.
روى عنه: أحمد بن القاسم، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرَّازيان، ومسلمٌ، وأبو داود، وآخرون.
حاله: قال أحمد، والذهبي في "الكاشف": ثِقَةٌ. وقال أبو حاتم، والذهبي في "الميزان"، وابن حجر: صدوقٌ. وزاد الذهبي: صاحب حديث. وزاد ابن حجر: فيه تَشَيُّعٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال صالح جزرة: كان غاليًا في التَّشَيُّعِ. فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ"؛ فقد وثَّقه أحمد، وأمَّا أبو حاتم فمُتَشَدِّدٌ، وقد روى عنه. (¬٢)
٣) عُبَيدة بن الأسود بن سَعِيد الهَمْدَانيُّ الكوفيُّ.
روى عن: سَعِيد بن أبي عَرُوبَة، والقاسم بن الوَلِيد الهَمْدَانيِّ، ومُجَالد بن سَعِيد، وآخرين.
روى عنه: عبد الله بن عُمَر بن أبان، وعُثمان بن أبي شَيْبَة، ويُوسف بن عدي، وآخرون.
حاله: قال أبو حاتم: ما بحديثه بأسٌ. وقال أبو زرعة: ثِقَةٌ. وقال ابن حبَّان: يُعْتَبر حَدِيثه إذا بَيَّن السماع، وكان فَوْقه ودونه ثِقَاتٌ. وقال ابن حجر: صَدُوقٌ رُبَّما دَلَّس. وذكره في المرتبة الثالثة مِن مراتب المدلِّسين. (¬٣)
فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ"؛ لتوثيق أبي حاتم وأبي زرعة له، وكفاه! بل وذكره ابن حبَّان أيضاً في "الثقات".
وأمَّا عن تدليسه: فقد وسمه ابن حجر في "التقريب" بقلَّتِه، فقال: رُبَّما دَلَّس. ولمَّا ذكره في "الطبقات"، لم يذكر إلا قول ابن حبَّان، وهو قولٌ انفرد به، فلا عبرة به، أو يُحمل تدليسه على الإرسال الخفي وهو أولى (¬٤).
٤) القاسم بن الوليد الهَمْدَانِيُّ، أَبُو عبد الرحمن الكوفي القاضي.
روى عن: الشَّعْبي، وعاصم بن بَهْدَلَة، وقَتَادة، وآخرين.
روى عنه: عُبَيدة بن الأسود، والفضل بن دُكين، وحُسين الجُعْفي، وآخرون.
حاله: قال ابن معين، والعِجْليُّ، وابن سعد، والذهبيُّ: ثِقَةٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال ابن حجر:
---------------
(¬١) أسند ابن حبَّان في "الثقات" (٨/ ٣٥٨)، عن عبد الله بن عُمر بن أبان، قال: لقبني به أبو نُعيم، كنت إِذا أَتَيْتُه تلبَّسْتُ وتَطَيَّبْتُ، فَإِذا رَأَىنِي قال: قد جاء مُشْكُدَانة. ونقل المزي في "تهذيب الكمال" (١٥/ ٣٤٧)، عن أبي بكر بن منجويه، قال: وقيل: سمَّاه به أهل خُراسان، ومُشْكُدانة بلغتهم: وعاءُ المِسْك. وأمَّا عن ضبطه: فقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١١/ ١٥٦): وضبط ابن الصَّلاح مُشْكَدَانَةَ: بِضَمِّ أَوَّلِه، وَفَتْحِ ثَالِثِهِ. وقال شيخنا المِزِّيُّ: في الكاف الضَمُّ أيضاً، وذلك جَائِزٌ. وضبطه ابن حجر في "التقريب" (٣٤٩٣): بضم الميم والكاف بينهما معجمةٌ ساكنةٌ، وبعد الألف نون. قال: وهو وعاءُ المِسْك بالفارسيةِ.
(¬٢) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٥/ ١١١، "الثقات" ٨/ ٣٥٨، "التهذيب" ١٥/ ٣٤٥، "الكاشف" ١/ ٥٧٨، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٥٥، "الميزان" ٢/ ٤٦٦، "التقريب" (٣٤٩٣).
(¬٣) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٦/ ٩٥، "الثقات" ٨/ ٤٣٧، "تهذيب الكمال" ١٩/ ٢٧٢، "تعريف أهل التقديس" (ص/٤٢)، "التقريب" (٤٤١٥)، "معجم المدلسين" (ص/٣٢٤).
(¬٤) يُنظر: "تذهيب تقريب التهذيب" (٣/ ٤٥٩).

الصفحة 851