كتاب قسم من المعجم الأوسط للطبراني تحقيق ودراسة (اسم الجزء: 2)

[١٤٥/ ٥٤٥]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا أَبِي وَعَمِّي، قالا: نا سُوَيْدٌ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ.
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: طَرَقَتْنِي الْحَيْضَةُ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَانْسَلَلْتُ حَتَّى وَقَعْتُ بِالأَرْضِ.
فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ؟». فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي حِضْتُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَشُدَّ عَلَيَّ إِزَارِي إِلَى أَنْصَافِ فَخِذَيَّ، وَأَنْ أَرْجِعَ.
هذا الحديث مَدَاره على الزُّهري، واختُلف عنه مِنْ أوجه:
الوجه الأول: الزُّهريُّ، عن عُرْوة، عن عائشة رضي الله عنها.
الوجه الثاني: الزُّهريُّ، عن سعيد بن المُسيّب، عن عائشة رضي الله عنها.
الوجه الثالث: الزُّهريُّ، عن حبيب مولى عُروة، عن نَدَبة مولاة ميمونة، عن مَيْمونة زوج النَّبي - صلى الله عليه وسلم -.
الوجه الرابع: الزُّهري، عن عُروة، عن نَدَبة مَولاة مَيْمُونة، عن ميمونة.
الوجه الخامس: الزُّهْري، عن نَدَبة مولاة ميمونة، عن مَيْمونة.
الوجه السادس: الزُّهري، عن نَبْهان - مولى أمِّ سلمة -، عن أمِّ سلمة.
الوجه السابع: الزُّهري، عن أُمِّ سلمة.
وتفصيل ذلك كالآتي:

أولاً: - الوجه الأول: الزُّهْريُّ، عن عُرْوة، عن عائشة رضي الله عنها.
أ تخريج الوجه الأول: ورواه عن الزهري بهذا الوجه اثنان مِن الرواة، كالآتي:
• أخرجه ابن سمعون في "أماليه" (٢١٦) عن أحمد بن سُليمان الكِنْدِي، عن هِشَام بن عَمَّار، عن سُويد ابن عبد العزيز، عن قُرَّة بن عبد الرحمن، عن الزُّهري، به.
• والطبراني في "الأوسط" (٧٦٢٥)، قال: حدَّثنا محمَّد بن المَرْزُبَانِ، نا محمَّد بن حكيم، نا الحارث بن مُسْلِم، نا بَحْرُ بن كَنِيز السَّقَّاء، حدَّثني الزُّهْرِيُّ، عن عُرْوَةَ، عن عائشة، قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُضَاجِعُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَنَغْتَسِلُ جَمِيعًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
والمحفوظ عن الزُّهري عن عُروة عن عائشة، بذكر الغُسْل في إناءٍ واحدٍ، دون المضاجعة في الحيض. (¬١)
ب دراسة إسناد الوجه الأول (بإسناد الطبراني):
١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوهريُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١).
٢) القاسم بن المُسَاور، الجَوْهَريُّ: "مجهول الحال"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٢٦).
---------------
(¬١) فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٥٠) ك/الغسل، ب/غُسْلِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ مِن طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، ومُسلمٌ في "صحيحه" (٣١٩/ ١) ك/الحيض، ب/ غُسْلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ مِن طريق مالك، وبرقم (٣١٩/ ٢) مِن طريق الليث بن سعد، وسُفيان بن عُيَيْنة، أربعتهم (ابن أبي ذئب، ومالك، والليث، وسُفْيان) عن الزُّهري، عن عُروة، عن عائشة بذكر الغُسل في إناء واحدٍ، دون المضاجعة في الحيض.

الصفحة 928