كتاب قسم من المعجم الأوسط للطبراني تحقيق ودراسة (اسم الجزء: 2)
[١٤٧/ ٥٤٧]- وَعَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ.
عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ».
هذا الحديث مَداره على سُويد بن عبد العزيز، واختلف عنه مِن وجهين (¬١):
الوجه الأول: سُويد، عن قُرَّة بن عبد الرحمن، عن ابن شِهاب، عن سالم، عن ابن عُمر - رضي الله عنه -.
الوجه الثاني: سُويد، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عُبَيْدٍ الكَلَاعِيِّ، عن مَكْحُولٍ، عن نافع، عن ابن عُمر - رضي الله عنه -.
وتفصيل ذلك كالآتي:
أولاً: الوجه الأول: سُويد، عن قُرَّة بن عبد الرحمن، عن الزُّهري، عن سالم، عن ابن عُمر.
أ تخريج الوجه الأول:
• أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٤٧)، ولم أقف عليه مِنْ رواية سويد عن قُرَّة إلا عنده.
ب مُتابعات للوجه الأول:
• أخرجه البخاري في "صحيحه" (٨٩٤) ك/الجمعة، ب/هل على مَنْ لم يَشْهد الجُمُعةَ غُسْلٌ مِنَ النِّساء والصِّبْيَان وغيرهم؟، عن شُعَيْب بن أبي حمزة، عن الزُّهْرِيِّ، حدَّثني سالمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ: أنَّه سمع ابن عُمَر، به.
• والبخاري برقم (٩١٩) ك/الجمعة، ب/الخُطبة على المِنْبَرِ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئْبٍ.
• ومسلمٌ في "صحيحه" (٨٤٤/ ٣) ك/الجمعة، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج.
• ومسلمٌ في "صحيحه" (٨٤٤/ ٤) ك/الجمعة، بسنده، عن يُونس بن يزيد الأَيْليّ.
أربعتهم (شُعيب، وابن أبي ذئب، وابن جريج، ويونس)، عن الزُّهريّ، به.
ت دراسة إسناد الوجه الأول:
١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوْهَريُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١).
٢) القاسم بن المُسَاور، الجَوْهَريُّ: "مجهول الحال"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٢٦).
٣) عيسى بن مُسَاور الجَوْهَريُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١١٣).
٤) سُويد بن عبد العزيز بن نُمَير السُّلَّميُّ: "ضعيفٌ, يُعتبر به", تَقَدَّم في الحديث رقم (٦٥).
٥) قُرَّة بن عبد الرحمن المصري: "ضَعيفٌ، يُكتب حديثه للاعتبار"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٤٤).
٦) محمد بن مُسْلم بن شهاب الزُّهْريُّ: "ثِقَةٌ, حافظٌ, مُتَّفَقٌ على جلالته, وإتقانه, وإمامته, لكنه مع ذلك يُرسل, ويُدلس؛ وتدليسه مقبول, ومُحتمل ما لم يأت نافٍ لذلك"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠).
---------------
(¬١) وقد اختلف في هذا الحديث على الزُّهري مِنْ أوجهٍ أخرى، لكنَّها لا تُؤثِّر في رواية الباب، فآثرتُ عدم تفصيلها، ورأيت مِنْ الأولى التركيز والاهتمام برواية سُويد، فمن رام المزيد، فليُراجع: "العلل الكبير" للترمذي (ص/٨٥ - ٨٦)، و"السنن" (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٧)، و"السنن الكبرى" للنَّسائي (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، و"العلل" للدَّارقطني (٦/ ٩٥/١٠٠٣ و ١٢/ ٢٨٨/ ٢٧٢١).