كتاب قسم من المعجم الأوسط للطبراني تحقيق ودراسة (اسم الجزء: 1)
وأخرج الإمام أبو داود في "سننه" من حديث عُتبة بن عبْدٍ السُلَمي قال: «اسْتَكْسَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَسَانِي خَيْشَتَيْنِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَكْسَى أَصْحَابِي ". (¬١)
ثانياً:- الوجه الثاني: أبو سَلَّام، عن عبد الله بن عامر، عن قيس بن الحارث، عن أبي سعيد - أو أبي سعد - الأَنْمَارِي.
أ تخريج الوجه الثاني:
• أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٠٤/٧٧١)، وفي الأوسط (٤٠٤)، وفي "الشاميين" (٢٨٦٣)، قال: حَدَّثَنَا أحمد بن خُلَيْدٍ قال: نا أبو تَوْبَة، قال: نا مُعَاوِيَةُ بن سَلَّام، عن زَيْدِ بن سَلَّامٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَلَّامٍ، يقول: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامر (¬٢)، أَنَّ قَيْسًا الْكِنْدِيَّ (¬٣)، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْأَنْمَارِيَّ (¬٤) حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَيَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَحْثِي رَبِّي ثَلاثَ حَثَيَاتٍ بِكَفَّيْهِ». قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: نَعَمْ، بِأُذُنِي وَوَعَاهُ قَلْبِي. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «وَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَسْتَوْعِبُ مُهَاجِرِي أُمَّتِي، ويُوَفِّيَ اللَّهُ - عز وجل - بَقِيَّتَهُ مِنْ أَعْرَابِنَا».
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط"، و"الكبير" من حديث أبي سعيد، ورجاله ثقات. (¬٥)
_ وأخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في "رده على بِشْر المَرِيسي" (١/ ٢٧٨)، والبغوي في "معجم
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود في "سننه" (٤٠٣٢)، ك/اللباس، ب/لبس الصوف والشَّعر، وأحمد في "مسنده" (١٧٦٥٦). وفي سنده: عَقيل بن مُدْرِك السُّلميُّ، قال ابن حجر في "التقريب" (٤٦٦٣): مقبول.
(¬٢) في المطبوع من "الأوسط"، "عبد الله بن عُلَيَّة"، والصواب ما أثْبَته، وسيأتي بيان ذلك، في الحديث رقم (٤٠٤).
(¬٣) قيس الكِنْدي: ميّزه الطبراني في "الكبير" فقال: "قيس بن الحارث الكندي"، قال الحافظ في "الإصابة" (١٢/ ٣٠٠): وأخرجه الطبراني عن قيس بن الحارث. فهذه قرائن تدل على أنه عنده قيس بن الحارث.
(¬٤) جعله الطبراني في "الكبير" أبو سعد الأنصاري"، وفي "الأوسط" أبو سعيد الأنماري، وفي "الشاميين" أبو سعيد الأنصاري [الأنماري]- وجعل المحقق الفاضل لـ"معجم الشاميين" كلمة الأنماري بين معقوفتين - وكل من أخرج الحديث، وكذلك كل مَن ترجم له جعله الأنماري، وليس الأنصاري، فأغلب الظن أنَّه تصحيفٌ من الميم إلى الصاد، والله أعلم.
(¬٥) يُنظر: "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤٠٩).