كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 1)

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا قَوْلٌ يَحْتَمِلُ النَّظَرَ، وَالْأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَلَوْلَا أَنَّ الدُّودَةَ لَا تَخْرُجُ إِلَّا بِنَدْوَةٍ مِنْ غَائِطٍ وَكَذَلِكَ الْحَصَى لَا يَكَادُ يَخْرُجُ إِلَّا بِنَدْوَةٍ مِنْ بَوْلٍ لَكَانَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ فِي النَّظَرِ قَوْلُ مَنْ لَا يَرَى فِي ذَلِكَ وُضُوءًا، فَأَيُّ ذَلِكَ خَرَجَ وَمَعَهُ نَدْوَةٌ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ فَفِيهِ الْوُضُوءُ لِأَنَّ قَلِيلَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَكَثِيرُ ذَلِكَ يُوجِبُ الْوُضُوءَ وَاللهُ أَعْلَمُ.
ذِكْرُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي اخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الطَّهَارَةِ مِنْهَا
ذِكْرُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذِّكْرِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ الطَّهَارَةِ مَنْ مَسَّ الذَّكَرَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا مَسَّ ذَكَرَهُ تَوَضَّأَ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ.
83 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: -[194]- حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ طُعْمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ

الصفحة 193

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text