كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 1)

253 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «الْبَوْلُ قَائِمًا أَحْصَنُ لِلدُّبُرِ»
ذِكْرُ الِاسْتِتَارِ عَنِ النَّاسِ عِنْدَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ
254 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَيْسَرَةَ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: «حَائِشُ نَخْلٍ» يَعْنِي: جَمَاعَةَ نَخْلٍ مِثْلَ الصُّوَرِ
255 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ -[323]- عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ أَذْرُعٍ، فَقَالَ: " يَا جَابِرُ انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَقُلْ: يَقُولُ لَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَقِي بِصَاحِبَتِكِ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا ". فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا، قَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النور: 30] الْآيَةَ وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» . فَالَّذِي يَجِبُ لِمَنْ أَرَادَ قَضَاءَ حَاجَتِهِ أَنْ يَتَبَاعَدَ عَنِ النَّاسِ وَيَسْتَتَرَ عَنْهُمْ كَيْلَا تُرَى لَهُ عَوْرَةٌ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّغْلِيظَ فِي نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ غَيْرِهِ

الصفحة 322