كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 1)
ذِكْرُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ
319 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَغْسِلُوا أَثَرَ الْخَلَاءِ وَالْبَوْلِ، فَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ آمُرُهُمْ بِذَلِكَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ
320 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ حَائِطًا، وَقَضَى حَاجَتَهُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْغَرِنَا بِدَلْوِهِ أَوْ مَيْضَاةٍ، فَأَخَذَهَا، ثُمَّ جَاءَ وَقَدِ اسْتَنْجَا بِالْمَاءِ
ذِكْرُ خَبَرٍ دَلَّ عَلَى فَضْلِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ
321 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ -[357]- مَالِكٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108] دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطُّهُورِ، فَمَا تَصْنَعُونَ؟» قَالُوا: نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَنَغْتَسِلُ لِلْجَنَابَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلْ غَيْرُ هَذَا؟، قَالُوا: لَا إِلَّا أَنَّ أَحَدَنَا إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُوَ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمْ بِهِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الِاسْتِنْجَاءُ بِالْأَحْجَارِ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّهُ، وَالِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ مُسْتَحَبٌّ؛ لِأَنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَثْنَى عَلَى فَاعِلِيهِ، قَالَ اللهُ: {لِمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108] وَلَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ، وَلَوْ جَمَعَهُمَا فَاعِلٌ فَبَدَأَ بِالْحِجَارَةِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ الْمَاءَ كَانَ حَسَنًا، وَأَيُّ ذَلِكَ فَعَلَ يَجْزِيهِ
الصفحة 356