كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ مَرَّتَيْنِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ
350 - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
ذِكْرُ غَسْلِ الْيَدَيْنِ ثَلَاثًا
351 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَاسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَاءَ أَيِّ شَيْءٍ أسْتَوْكَفَ؟ قَالَ: غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا
ذِكْرُ صِفَةِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ
352 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا زَائِدَةُ، ثنا -[375]- خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ الرَّحَبَةَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ فَأَخَذَ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْإِنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ هَكَذَا فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَطَهَّرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ غَسْلَ الْيَدَيْنِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ سُنَّةٌ يُسْتَحَبُّ اسْتِعْمَالَهَا وَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ غَسَلَهُمَا مَرَّةً وَإِنْ شَاءَ غَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ ثَلَاثًا أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَعَلَ وَغَسْلُهُمَا ثَلَاثًا أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ الْإِنَاءَ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ سَاهِيًا تَرَكَ ذَلِكَ أَمْ عَامِدًا، إِذَا كَانَتَا نَظِيفَتَيْنِ فَإِنْ أَدْخَلَ يَدَهُ الْإِنَاءَ وَفِي يَدِهِ نَجَاسَةٌ وَلَمْ يُغَيِّرْ لِلْمَاءِ طَعْمًا وَلَا لَوْنًا وَلَا رِيحًا فَالْمَاءُ طَاهِرٌ بِحَالِهِ وَالْوُضُوءُ بِهِ جَائِزً

الصفحة 374