كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 1)
بِأَنْصَافِ أَصَابِعِ يَدَيْهِ لَمْ يُجْزَ ذَلِكَ حَتَّى يَمْسَحَ بِكَفَّيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِإِحْدَى كَفَّيْهِ عِلَّةٌ، فَحِينَئِذٍ يَجْزِي عَنْهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ أَنْ يَمْسَحَ بِمَا أَمْكَنَهُ مِنَ الْكَفِّ.
ذِكْرُ الْخُفِّ يُصِيبُهُ بَلَلُ الْمَطَرِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْخُفِّ يُصِيبُهُ الْبَلَلُ مِنَ الْمَطَرِ أَوْ يَنْضَحُ عَلَيْهِمَا مَاءً، فَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ يَقُولَانِ: يُجْزِئُهُ ذَلِكَ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا تَوَضَّأَ إِلَّا الْمَسْحَ، ثُمَّ خَاضَ الْمَاءَ فَأَصَابَ الْمَاءُ ظَاهِرَ الْخُفَّيْنِ يُجْزِئُهُ مِنَ الْمَسْحِ، وَقَالُوا: إِنْ مَسَحَ خُفَّيْهِ بِبَلَلٌ أَخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ لَا يُجْزِئُهُ، فَإِنْ مَسْحَهُمَا بِبَلَلٌ فِي يَدَيْهِ يُجْزِئُهُ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ الْمَطَرُ حَتَّى يَنْوِيَ بِذَلِكَ الْمَسْحَ، هَذَا قَوْلُ إِسْحَاقَ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ، أَنَّهُمَا قَالَا: لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَمْسَحَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَقْيَسُ
ذِكْرُ خَلْعِ الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ خَلَعَ خُفَّيْهِ بَعْدَ أَنْ مَسَحَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ، كَذَلِكَ قَالَ النَّخَعِيُّ،
الصفحة 457