كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 2)
976 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: هَلِ اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا؟ قَالَ: نَعَمْ , أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ بَعْدَمَا صَلَّى , فَقَالَ: «صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا وَمَا تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا» ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ وَهُوَ أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ. رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: التَّفْرِيطُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ تُؤَخِّرُوهَا إِلَى وَقْتِ الَّتِي بَعْدَهَا , فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ فَرَّطَ
977 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ , وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ
978 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَأَلَهُ، رَجُلٌ عَنِ التَّفْرِيطِ، فِي الصَّلَاةِ , فَقَالَ: أَنْ تُؤَخِّرُوهَا، إِلَى وَقْتِ الَّتِي بَعْدَهَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ فَرَّطَ. وَرُوِّينَا عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُفَوِّتْ صَلَاةً حَتَّى يُنَادَى -[346]- بِالْأُخْرَى , وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا تُفَوِّتْ صَلَاةَ اللَّيْلِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ حَتَّى النَّهَارِ , وَقَالَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ: وَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: إِلَى الصُّبْحِ , وَقَالَ الْآخَرُ: إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ , وَمِنْ حُجَّةِ الْقَائِلِ لِهَذَا الْقَوْلِ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةً حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ» . دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ أَخَّرَهَا إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ , وَإِذَا كَانَ خُرُوجُهُ إِلَيْهِمْ بَعْدَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ فَصَلَاتُهُ بَعْدَ شَطْرِ اللَّيْلِ , وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ ثَبَتَ أَنَّ وَقْتَهَا إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ , وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ مَعَ أَنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَعْتَمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعَشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ
الصفحة 345