كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 4)
ذِكْرُ الْمُسَافِرِ يُدْرِكُ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ التَّشَهُّدَ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُسَافِرِ يُدْرِكُ مَعَ الْإِمَامِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ التَّشَهُّدَ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي أَرْبَعًا، كَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيُشْبِهُ ذَلِكَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، كَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.
مَسْأَلَةٌ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ عَلَيْهِ مِنْهَا سَجْدَةً، فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: يَسْجُدُ سَجْدَةً، وَيَأْتِي بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ. وَفِي قَوْلِ أَحْمَدَ: يَسْجُدُ سَجْدَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَ فِي عَمَلِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ يُضِيفُ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى
ذِكْرُ الْقَوْمِ تَفُوتُهُمُ الْجُمُعَةُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا. وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَوْمِ تَفُوتُهُمُ الْجُمُعَةُ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلُّونَ جَمَاعَةً، -[108]- رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَفَعَلَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَزِرٌّ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: رُبَّمَا فَعَلْتُهُ أَنَا، وَالْأَعْمَشُ
الصفحة 107