كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 4)

1937 - حَدَّثُونَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: ثنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا يَؤُمُّ الْغُلَامُ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ لَا تَجْزِيَ الْجُمُعَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ، وَيَؤُمُّ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ آخِرُ قَوْلِهِ، وَكَانَ يَقُولُ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ: وَمَنْ أَجْزَأَتْ إِمَامَتُهُ فِي الْمَكْتُوبَةِ أَجْزَأَتْ إِمَامَتُهُ فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ، غَيْرَ أَنِّي أَكْرَهُ فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ إِمَامَةَ غَيْرِ الْوَالِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِمَامَةُ غَيْرُ الْبَالِغِ جَائِزَةٌ إِذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ وَقَامَ بِهَا لِدُخُولِهِ فِي جُمْلَةِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ» لَمْ يَذْكُرْ بَالِغًا وَلَا غَيْرَ بَالِغٍ، وَالْأَخْبَارُ عَلَى الْعُمُومِ لَا يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهَا إِلَّا بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ إِجْمَاعٍ، لَا أَعْلَمُ شَيْئًا يُوجَبُ بِدَفْعِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ» تَقْدِيمُ الِابْنِ عَلَى الْأَبِ إِذَا كَانَ أَقْرَأَ مِنْهُ
ذِكْرُ إِمَامَةِ الْأَعْمَى اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي إِمَامَةِ الْأَعْمَى فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ: يَؤُمُّ الْأَعْمَى. فَمِمَّنْ كَانَ يَؤُمُّ وَهُوَ أَعْمَى ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ، وَقَتَادَةُ.

الصفحة 152