كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 4)

ذِكْرُ وَقْتِ قِيَامِ الْمَأْمُومِينَ إِلَى الصَّلَاةِ رُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ إِذَا قِيلَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَثَبَ. فَقَامَ
1957 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ، وَحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَوْضِ زَمْزَمَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ يُشْجَرُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ بَعْضِ النَّاسِ شَيْءٌ، وَنَادَى الْمُنَادِي: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ: اجْلِسْ فَيَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: اجْلِسْ فَيَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ
1958 - وَحَدَّثُونَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ إِذَا قِيلَ: قِدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَثَبَ فَقَامَ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبُو قِلَابَةَ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، وَالزُّهْرِيُّ، -[167]- وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ يَقُومُونَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ بَدْئِهِ مِنَ الْإِقَامَةِ. وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ مَالِكٌ لَا يُوَقِّتُ بِهِ وَقْتًا يَقُولُ: ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ طَاقَةِ النَّاسِ فِيهِمُ الْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ. وَقَالَ النُّعْمَانُ وَمُحَمَّدٌ: يَجِبُ أَنْ يَقُومُوا فِي الصَّفِّ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَإِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ كَبَّرَ الْإِمَامُ وَكَبَّرَ الْقَوْمُ مَعَهُ، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْإِمَامُ مَعَهُمْ، فَإِنِّي أَكْرَهُ لَهُمْ أَنْ يَقُومُوا فِي الصُّفُوفِ وَالْإِمَامُ غَائِبٌ عَنْهُمْ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَفْرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْإِقَامَةِ. -[168]- قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا كَانَ الْإِمَامُ مَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ قَامُوا إِذَا قَامَ، وَإِنْ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ وَمَجِيئَهُ قَامُوا إِذَا رَأَوْهُ وَلَا يَقُومُوا حَتَّى يَرَوْهُ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ

الصفحة 166