كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 4)
2129 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يُخْرِجُ نِسَاءَهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ خُرُوجَ النِّسَاءِ إِلَى الْعِيدَيْنِ، كَرِهَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ لَا يَدَعُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِهِ تَخْرُجُ إِلَى فِطْرٍ وَلَا إِلَى أَضْحًى، وَقَالَ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ: لَا نَعْرِفُ خُرُوجَ الْمَرْأَةِ الشَّابَّةِ عِنْدَنَا فِي الْعِيدَيْنِ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْعِيدِ: أَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّا نَكْرَهُ لَهُنَّ ذَلِكَ وَنُرَخِّصُ لِلْعَجُوزِ الْكَبِيرِ بِأَنْ تَشْهَدَ الْعِشَاءَ، وَالْفَجْرَ، وَالْعِيدَيْنِ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا
ذِكْرُ الرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ خَرَجَ فِي يَوْمِ فِطْرٍ، أَوْ يَوْمِ خُرُوجٍ فِي ثَوْبِ قُطْنٍ يَمْشِي، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَأْتِيَ الْعِيدَ مَاشِيًا
2130 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي يَوْمِ فِطْرٍ، أَوْ يَوْمِ خُرُوجٍ، فِي ثَوْبِ قُطْنٍ يَمْشِي "
2131 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَأْتِيَ، الْعِيدَ مَاشِيًا، -[264]- وَأَنْ تَأْكُلَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ وَتَشْرَبَ» وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَأْتِيَ الْعِيدَ مَاشِيًا فَلْيَأْتِهِ مَاشِيًا، وَكَانَ النَّخَعِيُّ يَكْرَهُ أَنْ يَرْكَبَ فِي الْعِيدَيْنِ وَكَانَ يَمْشِي، وَمِمَّنِ اسْتَحَبَّ الْمَشْيَ إِلَى الْعِيدَيْنِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ، وَقَالَ مَالِكٌ: أَمَّا نَحْنُ فَنَمْشِي وَمَكَانُنَا قَرِيبٌ، وَأَمَّا مَنْ بَعُدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَرْكَبَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْمَشْيُ إِلَى الْعِيدِ أَحْسَنُ، وَأَقْرَبُ إِلَى التَّوَاضُعِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ رَكِبَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَلْبَسَ فِي الْعِيدَيْنِ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ كَمَا يَلْبَسُ فِي الْجُمُعَةِ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْفَجْرَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ عَلَيْهِ ثِيَابُ الْعِيدِ
الصفحة 263