كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 4)

ذِكْرُ تَكْبِيرِ النِّسَاءِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَكْبِيرِ النِّسَاءِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ تَكْبِيرٌ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، كَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ تَكْبِيرٌ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِلَّا فِي جَمَاعَةٍ، -[307]- وَاسْتَحْسَنَ أَحْمَدُ قَوْلَ الثَّوْرِيِّ، وَقَالَ النُّعْمَانُ: وَلَيْسَ عَلَى جَمَاعَاتِ النِّسَاءِ إِذَا صَلَّيْنَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ رَجُلٌ يُكَبِّرُ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تُكَبِّرُ النِّسَاءُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ وَكَانَ النَّخَعِيُّ يُحِبُّ لِلنِّسَاءِ أَنْ يُكَبِّرْنَ دُبُرَ الصَّلَاةِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ خِلَافَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى: وَهُوَ أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ، وَالْحَاضِرِ، وَالْبَادِي، وَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ الثَّوْرِيُّ.

الصفحة 306