كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 4)
التَّكْبِيرُ فِي دُبُرِ النَّوَافِلِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي التَّكْبِيرِ فِي دُبُرِ النَّوَافِلِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّمَا التَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْجَمَاعَةِ، هَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُكَبِّرُ مَنْ صَلَّى تَطَوُّعًا فِي جَمَاعَةٍ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ: أَنْ يُكَبِّرَ خَلْفَ النَّوَافِلِ وَالْفَرَائِضِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا قَالَا: التَّكْبِيرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فِي كُلِّ نَافِلَةٍ وَفَرِيضَةٍ
ذِكْرُ التَّكْبِيرِ لِلْمَسْبُوقِ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُكَبِّرُ مَنْ فَاتَهُ بَعْضُ الصَّلَاةِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَقْضِي ثُمَّ يُكَبِّرُ، كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَمَالِكٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. -[309]- وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُكَبِّرُ وَيَقْضِي، هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ: أَنْ يُكَبِّرَ، ثُمَّ يَقْضِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحْسَنُهَا
الصفحة 308