كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

2474 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: الْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] الْآَيَةَ «فَمَاذَا يَقْطَعُ ذَا؟»
2475 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ جَاءَ وَصَلَّى وَالطَّوَافُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، قَالَ: «تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرْأَةُ، فَيَنْتَظِرُهَا حَتَّى تَمُرَّ، ثُمَّ يَضَعُ جَبْهَتَهُ فِي مَوْضِعِ قَدَمَيْهَا»
2476 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيَّ رَجُلٌ، فَمَنَعْتُهُ، فَمَرَّ، فَسَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ؟ فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، لَا يَضُرُّكَ» وَمِمَّنْ قَالَ «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ» الشَّعْبِيُّ، وَقِيلَ لِعُبَيْدَةَ: مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: «يَقْطَعُهَا الْفُجُورُ وَتَمَامُهَا الْبِرُّ» . وَمِمَّنْ قَالَ «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ» -[105]- عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا حُجَّةُ مَنْ قَالَ: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ» ، وَالْمَرْأَةُ، وَالْحِمَارُ، فَظَاهِرُ خَبَرِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيحٌ لَا عِلَّةَ لَهُ، فَالْقَوْلُ بِظَاهِرِهِ يَجِبُ، وَلَيْسَ مِمَّا يَثْبُتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا التَّسْلِيمُ لَهُ وَتَرْكُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى قِيَاسٍ أَوْ نَظَرٍ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: «إِنَّ الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَلَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْحِمَارُ، وَلَا الْمَرْأَةُ» ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ الْخَبَرَ الَّذِي رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مُعَارِضًا لِخَبَرِ أَبِي ذَرٍّ، وَيَجْعَلُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الْأَتَانِ مُعَارِضًا لِمُرُورِ الْحِمَارِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، وَيَرَى أَنَّ الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ لَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ، فَرَأَى أَنَّ الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِذَا لَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ، وَجَعَلَ صَلَاةَ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ امْرَأَةٌ، أَوْ حِمَارٌ جَائِزَةً لِمُعَارَضَةِ الْأَخْبَارِ فِي ذَلِكَ

الصفحة 104

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text