كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

ذِكْرُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَكْثَرُ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ أَنَّ سُتْرَةَ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ، ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ رُبَّمَا يَرْكُزُ الْعَنَزَةَ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وَالظَّعَائِنُ يَمُرُّونَ أَمَامَهُ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ وَرَاءَهُ»
2480 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: إِنْ كَانَ عُمَرُ رُبَّمَا يَرْكُزُ الْعَنَزَةَ فَيُصَلِّي بِنَا إِلَيْهَا، وَالظَّعَائِنُ يَمُرُّونَ أَمَامَهُ "
2481 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ وَرَاءَهُ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَبِهِ نَأْخُذُ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ» . وَكَذَلِكَ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَالْإِمَامُ يُصَلِّي بِهِمْ، قَالَ: لِأَنَّ الْإِمَامَ سُتْرَةٌ لَهُمْ، قَالَ: وَكَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَدْخُلُ يَمْشِي بَيْنَ الصُّفُوفِ، وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى يَقِفَ فِي مُصَلَّاهُ، يَمْشِي عَرْضًا بَيْنَ أَيْدِي النَّاسِ. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي رَجُلٍ صَلَّى بِقَوْمٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رُمْحٌ قَدْ نُصِبَ، أَوْ قَصَبَةٌ، وَلَيْسَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ خَلْفَهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: يُجْزِيهِمْ. -[108]- قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، قَالَ الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ: " صَلَّى الْحَكَمُ الْغِفَارِيُّ بِالنَّاسِ، وَقَدْ رَكَزَ بَيْنَ يَدَيْهِ رُمْحًا، فَمَرَّ حِمَارَانِ يَتَقَادَمَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، قَالَ أَحَدُهُمَا: قَالَ الْحَكَمُ: أَمَّا أَنَا وَمَنْ خَلْفِي فَقَدْ سَتَرَنَا الرُّمْحُ، وَأَعَادَ الْآخَرُونَ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَعَادَ بِهِمْ جَمِيعًا، وَقَدْ رُوِيَ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى، عَنْ عَطَاءٍ

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text